تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الخامس: بيان بطلان الشبه التي احتج بها مبيحو توسعة المسعى

سأجعل هذا الفصل في مبحثين: المبحث الأول: في الرد عليهم إجمالاً، والمبحث الثاني: في الرد عليهم تفصيلاً.

المبحث الأول: بيان بطلان الشبه التي احتج بها مبيحو التوسعة إجمالاً:

أيها القارئ الكريم إن كنت من العلماء أو طلاب العلم الذين درسوا الفقه وأصوله فأنت تعلم بداهةً أنّ المسائل المُجمَع عليها لا تحتاج لدليل يُثبِتها إلاّ على سبيل الاستئناس ولا تقبل أيَّ دليل لنقضها، فإذا ثبت لديك أنه من عهد سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى عام 1427هـ كان جميع المسلمين يسعون في مكان محدَّد وأنه لم يُنقَل عن أيّ مسلم أنه سعى خارج المسعى، فهل ثمة إجماع أقوى من هذا الإجماع؟! وهل يمكن لدليل أو أكثر أن يقف في وجه هذا الإجماع؟ حتى إنه لو أجمعت الأمة في عصرنا على صحة السعي خارج المسعى المعروف لَمَا صح إجماعها، لأنّ القاعدة أنّ "الإجماع المتقدِّم لا يُنسَخ بإجماع لاحق"، فكيف إذا علمنا أنّ جميع الأدلة التي أوردها المبيحون لتوسعة المسعى ليست أدلة، إنما شبهٌ عائمةٌ كما ستحكم بنفسك في المبحث الثاني؟!

حكم السعي في المسعى الجديد باطل · الصفحة ٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم السعي في المسعى الجديد باطلص ٣٢