تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

( أولاً ) : أن مجرد الإقدام على إبرام العقد المحرم كالربا أو القمار أمر محرم و لو نوى أن يتركه و قد لعن النبي صلى الله عليه و سلم " آكل الربا " و " موكله " و " كاتبه " و " شاهديه " و قال ( هم سواء ) رواه مسلم .

فانظر كيف لعن النبي صلى الله عليه و سلم الشاهدين و جعلهما مساويين لآكل الربا مع أنهما قد لا يحصلان على درهم واحد و ذلك و الله أعلم بسبب الرضا بهذا العقد الخبيث و الإعانة على وقوعه و إتمامه .

( ثانياً ) : أن أخذ الفوائد الربوية من أصحابها أخذ لها بالباطل ، و لو كان ذلك بموافقتهم ، و الإقدام على أخذ المال بالباطل أمر محرم و لو نوى التخلص منه و قد ذم الله تعالى اليهود على أخذهم الربا و أكلهم أموال الناس بالباطل قال تعالى ( فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا # وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما ) و أخذهم الربا أعم من أكله .

( ثالثاً ) : لا ينبغي للمسلم أن يقدم على العقود المحرمة ثم يقول سأتخلص منها ولو قيل بهذا لانفتح على المسلمين باب من الشر عظيم و قاعدة سد الذرائع الثابتة في الشريعة توجب سد مثل هذا الباب .

( رابعاً ) : قال الله تعالى في آيات الصيام بعد أن ذكر بعض المنهيات ( تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون ) فأمر تعالى عباده المسلمين باجتناب الحرام و عدم الاقتراب منه لأن الإنسان لا يدري إذا وقع في الحرام أيتلخص و يتوب أم لا ، و ربما ينفتح له باب التأويل الذي قال عنه الإمام أحمد : أكثر خطأ الناس من جهة التأويل و القياس .

و ربما مات ، و ورثها من لا يقيم وزناً للحلال و الحرام و قد قال صلى الله عليه و سلم ( ليأتين على الناس زمان لا يبالي المرء بما أخذ المال ؛ أمن حلال أم من حرام ) رواه البخاري في الصحيح من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

حكم المساهمة في شركة الاتصالات · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم المساهمة في شركة الاتصالاتص ٤