وبعد . فقد وصلني كتابكم الكريم رقم 95 تاريخ 7/2/1389هـ وأحطت علماً بما حواه وبخصوص بيان حكم الاختلاط في الإسلام المشار إيه يكفي في تحريمه قوله تعالى : (( يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاء الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُوراً رَّحِيماً )) (( الأحزاب : 59)) . وقوله تعالى : (( وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلَا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَى )) ( الأحزاب : 33) . وحديث المرأة عورة وإجماع الأمة عليه فعلاً من عهد السلف الصالح إلى هذا العهد وحاشا أن يكونوا قد ضلوا واهتدينا أو جهلوا وعلمنا وليسعنا ما وسعهم ولنقتف أثرهم إن كنا متقين وقد جاءت الشريعة الغراء بسد الذرائع إلى المحرمات فأمر رب السموات والأرض خالق الكون ومدبر شؤونه العالم بخفايا أموره وبكل ما كان وما سيكون بغض البصر عما لا يحل فقال تعالى : (( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ** وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ )) ونهى المرأة أن تضرب برجلها لتسمع الرجال صوت خلخالها في قوله (( وَلَا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ )) . ونهاهن عن اللين بالكلام لئلا يطمع أهل الخنى فيهن قال تعالى : (( فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ )) . أما سؤالكم حفظكم الله عن بيان الأضرار التي تنجم عن الاختلاط فاعلم أن هذه الفكرة الكافرة الخاطئة الخاسئة المخالفة للحس والعقل وللوحي السماوي وتشريع الخالق البارئ من تسوية الأنثى بالذكر في جميع الأحكام والميادين فيها من الفساد
حكم الإسلام في الاختلاط · الصفحة ١٥
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
حكم الإسلام في الاختلاطص ١٥
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي