والإسلام تقديراً منه لدور المرأة في الحياة ، وما تقوم به من الإشراف والهيمنة على بيت زوجها ، وتربية أولادها ، وما يجب عليها من تحري الخير والصلاح ، والبعد عن الشر والفساد ، يهتم كل الاهتمام بتعليمها وتثقيفها بما فيه الخير لها ولمجتمعها ، وليس هناك من فارق في التكليف بين المرأة والرجل ، ولكن الإسلام حفاظاً على المرأة ، وحفاظاً على مجتمعها ، جل لها حدوداً لا تتعداها بمخالطتها الرجل حتى لا تقع فيما لا يجب أن تقع ، وسداً لباب الفتنة ، وحفاظاً على المرأة والرجل ، أمر المؤمنين بغض البصر ، قال تعالى : (( قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ )) (( النور : 30)) . وأمر المؤمنات بغض البصر كذلك فقال تعالى : (( وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ )) ( النور : 31)) .
وقد جرفت تيارات المدينة الكاذبة ، وما أرسله علينا الاستعمار الغربي في ألوان الفساد ، المرأة المسلمة ، فقلدت الغربيات في أزيائهن وتبرجهن ، وأيقظت الفتنة بين الشباب، وكأنها في ثيابها وزينتها فتنة تسعى ، وإغراء يتنقل .
وقد رأينا وسمعنا وقرأنا الكثير عن أثر الاختلاط في الجامعات الشرقية والغربية على السواء ، وفي المجتمعات المسلمة وغير المسلمة ، وأثره في القيم الخلقية والروحية ، وما بذره من بذور التمرد على المبادئ السلمية ، والتحلل من كل فضيلة ، وما تركه من أسمى وحسرة في نفوس كثير من الأفراد والأسر .