تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتبين من الحديث الأول، أن المقصود أهل الكتاب، وأن النوع الأول هم: اليهود والنصارى -أهل الكتاب- وأما قوله: فارس والروم، فإنه إشارة إلى الأعاجم، وهم من جملة من نهينا عن التشبه بهم ومشاركتهم، ويدخل في ذلك ويتبعه الأعراب.

وبهذا يتبين لنا أن الله تبارك وتعالى نهانا عن التشبه بالكفار عموماً، وهذا هو أصل المسألة، وقد تعرض بعض الأسئلة للمناسبة بين أعياد الكفار من أهل الكتاب، وبين أعياد المشركين من غير أهل الكتاب، وأيهما أشد ضرراً وأيها يجب أن نكون أشد هجراً ومخالفة له.

فنقول مقدماً وسنعرض الكلام بالتفصيل:

إن مشاركة أهل الكتاب في أعيادهم أشد نهياً وأشد ضرراً، وأقل ما يقال إنهما سواء، فلا يقولن أحد من الناس: إن المقصود هم المشركون فقط، وأما أهل الكتاب فإن بيننا وبينهم من الأحكام ما لا يدخل فيه غيرهم كما قد يظن.

وقد نص شَيْخ الإِسْلامِ رحمه الله على عيد الميلاد بالذات، فقال: " وهذا من دين النصارى، وهو من أقبح المنكرات المحرمة وكذلك أعياد الفرس مثل: النيروز، والمهرجان، وأعياد اليهود وغيرهم من أنواع الكفار أو الأعاجم أو الأعراب " ومن أعياد اليهود: عيد الغفران كما يسمونه.

أعياد الكفار محدثة بدعية، ولذلك تجدون أن النصارى في بلاد الشام ومصر ، في القديم لهم أعياد وأسماء تخالف في بعض منها الموجود لديهم الآن.

حكم الإحتفال بأعياد الكفار · الصفحة ٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الإحتفال بأعياد الكفارص ٥