تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أي: أن الإيمان أو التصديق أو الإقرار بها، إقرار لعقيدتهم، وأن الكفر مطلوب، كالكفر بما لديهم من عقائد أخرى، فهذا يدخل في الموالاة والمشابهة، وفي هذا من الأدلة الكثيرة ما لا يحصى، كما بيَّنا في الآيات، قال تعالى: إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوّاً مُبِيناً [النساء:101] وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ [الممتحنة:1] وقال: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ [المائدة:51] وغير ذلك، فمن موالاتهم أن تحضر أعيادهم وأن تكون أعيادً للمسلمين، فتكون أعياداً حزب الشيطان وأوليائه أعياداً لأولياء الرحمن وحزب الله تبارك وتعالى، وهذا أمر يتنافى مع هذه الأدلة، بل يتنافى مع ما طبع الله عليه النفوس من النفور من المخالف، ولا أحد يخالفك أشد ممن يخالفك في دينك.

وأضرب لكم مثلاً من الواقع: انظروا إلى لاعبي الكرة! هل يمكن أن ينزل إلى الميدان فريقان من لاعبي الكرة، ويكون لباسهما واحد، وشعارهما واحد؟ لا يمكن. لماذا؟

لأنهما فريقان متقابلان متنافسان، متصارعان متباريان، فهل في الدنيا عداوة أشد من عداوة المؤمنين والكافرين؟

وهل من عدوين يجب أن يتباغضا ويتهاجرا ويتباعدا أشد من المؤمنين والكافرين؟

وهل هناك نسبة أو تقارب بين أصحاب الصراط المستقيم وأصحاب المغضوب عليهم والضالين؟

وهل هناك تقارب أو تسوية بين من يهدي إلى الجنة ومن يهدي إلى النار؟

وبين المتقين والفجار؟ لا يمكن أبداً.

إذاً: حتى في نفوس الناس ركز الله هذا وجعله في طباعهم.

حكم الإحتفال بأعياد الكفار · الصفحة ١١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الإحتفال بأعياد الكفارص ١١