تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلك الكتب.

قرار فضيلة رئيس المحكمة الكبرى بمكة بإقامة حد المسكر على المذكورين بمجرد شم الرائحة من أفواههم وفقاً لمذهب مالك والرواية الثانية عن أحمد واختيار الشيخ تقي الدين وابن القيم وغيرهم. وحسب الصلاحية المعطاة لنا المخولة تمييز تلك الأحكام - وبناء عليه تقرر ما يلي:

أولاً: اعتبار أحكام قاضي المستعجلة بمكة المذكورة نافذة منتهية لما يلي:

استناده على تلك النصوص.

وحسب الأوامر المبلغة إليه بالتمشي على تلك الكتب وما حكم به ينطبق عليها تمام الانطباق.

أن الأصل براءة الذمة.

لا يسوغ نقض حكم القاضي إلا إذا خالف نصاً من كتاب أو سنة أو إجماع أو ما يعتقده. ما صرح به العلماء أن حكم الحاكم يرفع الخلاف.

ثانياً: ما ارتآه فضيلة رئيس المحكمة أولى وأرجح في الدليل. وأيضا فلو لم يكن ما ذكره الرئيس هو الراجح لكان نفاذه واعتماد العمل به أولى نظراً للحالة الحاضرة من غلبة الجهل وتهافت النفوس على المعاصي واستهانتهم بها، والجزاء الذي يتناسب مع الجريمة ومع الحالة الحاضرة قد لاحظته الشريعة المطهرة، ولعمر بن الخطاب الخليفة الراشد عدة مسائل قد لاحظ فيها ما يتناسب مع الواقع والحالة الحاضرة.

فالذي أراه بعد انفاذ تلك القضايا أن يكون الشم أحد الأسباب الموجبة لحد الخمر،

حكم الحاكم يرفع الخلاف · الصفحة ١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الحاكم يرفع الخلافص ١٨