بشَّرها دليلُها وقالا ** غداً ترين الطّلْحَ والحبالا
وقد أمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- بتحسين الصوت بالقرآن، فقال ((ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن)).
وقال- صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح: ((ما أَذِنَ الله لشيء إذنه لنبي يتغنّى بالقرآن يجهر به)).
وقوله - صلى الله عليه وسلم-: ((زينوا القرآن بأصواتكم)).
ولذلك أتفق العلماء قاطبة: أن تحسين الصوت من المستحبات، بل قال بعضهم بوجوبه لظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم-: ((ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن)).
ذهب جماهير العلماء ممن نص على تأويل هذا الخبر أن المراد بالتغني هنا: تحسين الصوت.
قال الإمام الشافعي– فيما رواه عنه الربيع-: (المراد بذلك تحزين الصوت بالقراءة).
قال ابن عيينة: وصوبه في وجه أبو عبيد القاسم بن سلاّم – أن المراد بذلك: الاستغناء بالقرآن عن غيره من المعاني.
وكلها لها وجةٌ في لغة العرب، والأظهر والمشهور أن المراد بذلك تحسين الصوت، وظاهره يعضده قوله - صلى الله عليه وسلم-: ... ((زينوا القرآن بأصواتكم)).
وأما حمله على الاستغناء فقد استنكره الإمام الشافعي رحمه الله فقال: أما قول النبي - صلى الله عليه وسلم-: ((ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن)).