تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشَّرها دليلُها وقالا ** غداً ترين الطّلْحَ والحبالا

وقد أمر الرسول- صلى الله عليه وسلم- بتحسين الصوت بالقرآن، فقال ((ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن)).

وقال- صلى الله عليه وسلم- كما في الصحيح: ((ما أَذِنَ الله لشيء إذنه لنبي يتغنّى بالقرآن يجهر به)).

وقوله - صلى الله عليه وسلم-: ((زينوا القرآن بأصواتكم)).

ولذلك أتفق العلماء قاطبة: أن تحسين الصوت من المستحبات، بل قال بعضهم بوجوبه لظاهر قوله - صلى الله عليه وسلم-: ((ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن)).

ذهب جماهير العلماء ممن نص على تأويل هذا الخبر أن المراد بالتغني هنا: تحسين الصوت.

قال الإمام الشافعي– فيما رواه عنه الربيع-: (المراد بذلك تحزين الصوت بالقراءة).

قال ابن عيينة: وصوبه في وجه أبو عبيد القاسم بن سلاّم – أن المراد بذلك: الاستغناء بالقرآن عن غيره من المعاني.

وكلها لها وجةٌ في لغة العرب، والأظهر والمشهور أن المراد بذلك تحسين الصوت، وظاهره يعضده قوله - صلى الله عليه وسلم-: ... ((زينوا القرآن بأصواتكم)).

وأما حمله على الاستغناء فقد استنكره الإمام الشافعي رحمه الله فقال: أما قول النبي - صلى الله عليه وسلم-: ((ليس منّا من لم يتغنَّ بالقرآن)).

حكم الغناء · الصفحة ٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الغناءص ٤