وقال الشيخ سليمان بن سحمان في شرح قول شيخ الإسلام عن بلد ماردين: " ولم تجر للكفار أحكام دينهم على أهلها لكن بها الكفر قد حصل، وما كان فيها الجانبان على السوى فقال تقي الدين في ذلك المحل يُعامل فيها المسلمون بحقهم وذا الكفر ما قد يستحق من العمل فلا تُعط حكم الكفر من كل جانب ولا الحكم بالإسلام في قول من عَدَلِ".
وعلى ما قد سبق، فبلاد المسلمين التي يحكمها الطواغيت بالقوانيين الوضعية وما نتج عن ذلك من تبديل معظم أحكام الشريعة وظهور الشركيات من عباد القبور والقصور، هي دار كفر مع التأكيد على أن الساكنين مسلمين والأصل فيهم الإسلام وندافع عنهم ونطالب بحقوقهم ونقاتل الطواغيت من أجل أن نرفع الظلم عنهم وتحكم الشريعة في بلادنا وينشر العدل.
ولا ضير في الأخذ بقول شيخ الإسلام ابن تيميه باعتبار بلاد المسلمين اليوم دار مركبة. ولكن ما لا يقبل هو اعتبارها دار إسلام لأضفاء الشرعية على حكم الطواغيت وتمكينهم من رقاب العباد ليهلك الحرث والنسل.
هذا وكفى والصلاة والسلام على النبي المصطفى. فما كان صواباً فمن الله وما كان خطأ فمني ومن الشيطان.
أبو محمود الفلسطيني
29\ 04\2012