تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الثانية: سلبية، وهذه الطريقة تزداد سلباً، لأن نبرة التشاؤم من تحقيق نتائج سريعة وكبيرة للاستمطار تزداد يوماً بعد يوم لعاملين:

العامل الأول: الجهل.

العامل الثاني: الغرور والكبرياء والأنفة.

الجهل:

لا يزال قسم كبير من البشر يسيئون فهم قيمة المطر، ويقفون موقفاً سلبياً من كل التجارب الكونية، فضلاً عن تجارب الاستمطار، على الرغم من المعرفة المحدودة به - فالمطر - كما نوه كثير من العلماء - يظل حدثاً طبيعياً غير مفهوم علمياً، لأنه نتيجة تفاعلات بين عناصر شتى مختلفة غير معروفة لنا، من بينها مثلاً الرياح الشمسية التي لها تأثير كبير على الحالة الجوية، وعلى المطر بشكل خاص، ومصدر هذه الرياح الشمس ذاتها، وإن كانت أذيالها تصل إلى الأرض في شكل قسيمات ذرية مشحونة كهربائياً (1).

أقول: إذا كان شأن المطر في جهل حقائقه إلى هذا الحد، فأعتقد أن الجهل بما يسمونه المطر الصناعي سيكون أكثر، لأن كل المحاولات التي بذلت إلى حد الآن في العالم لاستمطار السحب لا تزال مجرد تجارب، رغم أنها بدأت قبل عام 1946م، هذا ما أصدره تقرير عن المجمع الأمريكي للرصد الجوي الذي صدر في سنة 1957م (2).

يقول الدكتور الفندي أستاذ الفلك والطبيعة الجوية بكلية العلوم بجامعة القاهرة ما نصه (3): (إن الظروف الطبيعية التي تؤدي إلى تكوين المزن ونزول المطر لا يمكن أن يصنعها البشر، بل وحتى لا

(1) الشرقاوي، القرآن والكون، ص104.

(2) جمال الدين الفندي، الله والكون ص179، 180، 181، والشرقاوي، القرآن والكون، ص105.

(3) انظر الله والكون، ص180 - 181.

حكم الاستمطار في الإسلام · الصفحة ٤٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الاستمطار في الإسلامص ٤٥