تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي حديث ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج متواضعاً متبذلاً، متخشعاً، فصلى ركعتين، كما يصلى في العيد، لم يخطب خطبتكم هذه) (1).

وفي حديث أبي هريرة قال: (خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم يوماً يستسقي، فصلى بنا ركعتين بلا أذان ولا إقامة، ثم خطبنا ودعا الله عز وجل، وحول وجهه نحو القبلة رافعاً يديه، ثم قلب رداءه، فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن) (2).

وفى حديث عبد الله بن زيد قال: (رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرج يستسقي، فحول إلى الناس ظهره، واستقبل القبلة رافعاً يديه، ثم قلب رداءه، فجعل الأيمن على الأيسر، والأيسر على الأيمن) (3).

وفي حديث أبن أبي ذئب عن الزهري عن عباد بن تميم قال: رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم خرج يستسقي قال: فحول إلى الناس ظهر، واستقبل القبلة يدعو، ثم حول رداءه، (ثم صلى لنا ركعتين جهر فيهما بالقراءة) (4).

يُفهم من هذه الأحاديث أن فعل الاستسقاء مسنون، ومثله الاستمطار

ثالثاً: من الإجماع:

أجمع الفقهاء على جواز الاستسقاء (الاستمطار) مع خلاف بينهم حول بعض تفصيلاته المتعلقة بالصلاة والدعاء وأشخاص الاستمطار وهيئاته وذلك كالتالي:

(1) أخرجه احمد والنسائي وابن ماجه، نيل الأوطار، 4/ 6.

(2) أخرجه احمد وابن ماجه، نيل الأوطار، 4/ 4، وروى احمد مثله عن عبد الله بن زيد.

(3) أخرجه أحمد والبخاري ومسلم وأبو داود والنسائي، لكن لم يذكر مسلم الجهر في القراءة، انظر صحيح مسلم، كتاب صلاة الاستسقاء، 6/ 188 - 189، وانظر نيل الأوطار، 4/ 4.

(4) أخرجه البخاري، كتاب الصلاة، باب كيف حول النبي ظهره إلى الناس، 2/ 38.

حكم الاستمطار في الإسلام · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حكم الاستمطار في الإسلامص ٢٩