تعالى: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِم مَّطَراً فَسَاء مَطَرُ الْمُنذَرِينَ) (1)، وقال سبحانه وتعال: (وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهَا حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ مَّنضُودٍ) (2)، جعل الحجارة كالمطر لنزولها من السماء (3)، والممطر والممطرة بوزن المبضع وهو ما يلبس في المطر يتوقى به (4)، والاستمطار: الاستسقاء، قال الفرزدق (5):
استمطروا من كل قريش ... كل مُنْخَدِع
أما الاستمطار: فهو الاستسقاء، والاستسقاء لغة: هو استفعال من السقيا، والسقيا بضم السين: الاسم من السقي (6)، أي طلب السقي وإعطاء ما يشربه، أنشد أبو طالب عم النبي في مدحه صلى الله عليه وسلم (7):
وأبيض يستسقي الغمام بوجهه ... ثمال اليتامى عصمة للأرامل
وشرعاً: طلب السقي من الله، لقحط نزل بهم، أو غيره، بكيفية مخصوصة (8)، عند شدة الحاجة، بأن يحبس المطر، ولم يكن لهم أودية وآبار وأنهار يشربون منها، ويسقون مواشيهم وزرعهم، أو كان ذلك، إلا أنه لا يكفي، فإذا كان كافياً لا يستسقى (9)، قال تعالى: (وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْناً) (10)، أي جعل بين ظهرانيهم حجراً
(1) سورة النمل آية 58.
(2) سورة هود آية 82.
(3) ابن كثير تفسير القرآن العظيم، 2/ 455.
(4) لسان العرب، 5/ 179، ومختار الصحاح، ص 627، مادة (مطر).
(5) لسان العرب، 5/ 179.
(6) كشاف القناع، 2/ 66.
(7) بدائع الصناثع، 1/ 282.
(8) حاشية الخرشي 2/ 109، البهوتي، 2/ 66.
(9) حاشية ابن عابدين، 2/ 184.
(10) سورة البقرة، آية 60.