سابعاً : تخلَّقتَ بأخلاقِ الإسلام في رمضان ، فكنت تقولُ لمن سَبَّك أو شَتَمَك ( إِني صَائمٌ )( 1 ) فهلاّ عَلَّمَك الصَّيامُ أنَّ ذلكَ الإمساكَ هو للأخلاقِ مَلاك ، وتَذكَّر : ( أقربُكُم مِنِّي مَجْلِساً يَومَ القِيَامَةِ أَحَاسِنُكُمْ خُلُقاً )( 2 )
ثامناً : أَرْحَامُك ، إخْوَانُك ، جِيْرَانُك ، أَحْيَيْتَ وَصْلَهُمْ في رمضان ، فلا تَعُدَّهم في الموْتَى بعد رحيله ! أَلَمْ يَأْنِ لكَ أنْ تَعْلمَ أنْ وَصْلَهُمْ سيبقى حَيَّاً سائرَ الأيام ، تَفكَّرْ في قوله سبحانه ،وهو يقول للرحمِ : ( ألا يُرْضيكِ أنْ أصلَ مَنْ وصلَكِ وأقطعَ مَْن قَطَعَكِ )( 3 ) وصَلَنَا الله بحبل مرضاته وبلَّغنا أريج نفحاته .
تاسعاً : كنتَ في شَهْرِكَ جَواداً ، كريماً ، وربُّك الغنيُ الأكرم ، أَلا تَحْنُو على عبادِهِ اليَتَامَى والمساكين ، فتَجُودُ وتُكْرِم ، عَسَى أنْ يَجُودَ عليكَ بنعيم الجِنَان ، ويصونَك عن لهيب النِّيرَان .
عاشراً : عَهِدتُكَ حَياً حيِّيَّاً في شهرِ الصيام ، ألا أريتَ الله من نفسك خيراً سائر العام ، فحافظتَ على الطاعة وتعاهدِها ، وقد كان نَبِّيُك ( يعاهدُ ربه على الطاعة في كل ساعة قبيل الليل وعند طُلوع النهار ، ألا تَمْتَثِلُ ذلك ، وتَذْكُرَ قوله : " اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّى ، لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ ، خَلَقْتَنِى وَأَنَا عَبْدُكَ ، وَأَنَا عَلَى عَهْدِكَ وَوَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ ، أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا صَنَعْتُ ، أَبُوءُ لَكَ بِنِعْمَتِكَ عَلَىَّ وَأَبُوءُ بِذَنْبِى ، فاغْفِرْ لِى ، فَإِنَّهُ لاَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلاَّ أَنْتَ "( 1 )
تلك عشرةٌ كاملة قبيل التمام ، فلْنلزمها علَّنا أنْ ندخل الجنة بسلام .
وفي نهاية المطاف ..
وقبل أنْ تفرحَ بالعيد ..
وتُهيئ الملبسَ الجديد ..