قال: ((قد علمت أنك تحبين الصلاة معي)) لكن قال لها -صلى الله عليه وسلم-: ((وصلاتك في دارك خير من صلاتك في مسجد قومك، وصلاتك في مسجد قومك خير من صلاتك في مسجدي))(1).
صلاتها في البيت أفضل من الصلاة في مسجد الحي، وصلاتها في مسجد الحي أفضل من صلاتها في مسجد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أو في المسجد الحرام خلف النبي -صلى الله عليه وسلم- في ذلك الزمان، فأمرت فبني لها مسجد في أقصى شيء من بيتها وأظلمه، وكانت تصلي فيه، حتى لقيت الله عز وجل(2).
وأخرج أحمد والطبراني في الكبير وابن خزيمة في صحيحه والحاكم من حديث أم سلمة -رضي الله تعالى عنها- أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: ((خير مساجد النساء قعر بيوتهن))(3).
وأخرج عنها الطبراني في الأوسط بإسناد حسن أنها قالت: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: ((صلاة المرأة في بيتها خير من صلاتها في حجرتها، وصلاتها في حجرتها خير من صلاتها في دارها، وصلاتها في دارها خير من صلاتها خارج))(4).
وعند أبي داود بإسناد صحيح من حديث ابن عمر مرفوعاً إلى النبي -صلى الله عليه وسلم-: ((لا تمنعوا نساءكم المساجد، وبيوتهن خير لهن))(5).
(1) أخرجه أحمد (27135) (6/371) وابن خزيمة (1689) (3/95) ابن حبان (2217) (5/595) وقال الألباني: "حسن لغيره" انظر صحيح الترغيب والترهيب (340) (1/ 82).
(2) المصدر السابق نفسه
(3) أخرجه أحمد (26584) (6/297) وابن خزيمة (1683) (3/92) والحاكم (756) (1/327) والطبراني في الكبير (709) (23/313) وصححه الألباني في صحيح الجامع برقم: (3327).
(4) أخرجه الطبراني في المعجم الأوسط (9101) (9/48) وصححه الألباني في صحيح الترغيب والترهيب برقم (342) إلا أنه قال في آخره: (وصلاتها في دراها خير من صلاتها في مسجد قومها).
(5) أخرجه أبو داود في باب ما جاء في خروج النساء إلى المسجد (567) (1/210) وصححه الألباني في تحقيق سنن أبي داود (530).