(وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَاضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنَادَى فِي الظُّلُمَاتِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ (87) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَنَجَّيْنَاهُ مِنَ الْغَمِّ وَكَذَلِكَ نُنْجِي الْمُؤْمِنِينَ (88) الأنبياء
-إذن جاءت الاستجابة لتنقذ يونس عليه السلام من هذا الموقف الصعب وهو في ظلمات متعددة, ظلام أعماق البحر وظلام بطن الحوت وظلام الليل.
**أما زكريا عليه السلام فقد كان دعاؤه مختلفاً، فقد كان يريد ولداً تقر به عينه فدعا الله تعالى:
(وَزَكَرِيَّا إِذْ نَادَى رَبَّهُ رَبِّ لَا تَذَرْنِي فَرْدًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ (89) فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ (90) الأنبياء
-وقد استجاب الله دعاءه مع العلم أنه كان كبير السنّ ولا ينجب الأطفال، وكانت زوجته أيضاً كبيرة السن. ولكن الله قادر على كل شيء.
**فما هو سرّ هذه الاستجابة السريعة لأنبياء الله تعالى، ونحن ندعو الله ليل نهار في كثير من الأشياء فلا يُستجاب لنا؟
والإجابة في هذه الآية الكريمة , قال الله تعالى عن أنبياؤه:
(إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَاخَاشِعِينَ) الأنبياء 90