اللقاء بالنبي - صلى الله عليه وسلم -، على سبيل التبع له، والأخذ عنه. ولهذا قالوا: إن الرجل لا يوصف ولو أطال مجالسة العالم بأنه من أصحابه إذا لم يكن على طريق التبع له والأخذ عنه (1) ومما لا شك فيه أن المعول عليه في تعريف الصحابي إنما هم أئمة الحديث والسنة؛ لأنهم هم أهل الشأن والاختصاص (2)،كما أن المعول عليه في المباحث اللغوية هم علماء اللغة وأربابها. فعلماء الحديث -مثلاً- يقومون بتعريف الصحابي، وعلماء الأصول يبحثون ما يتعلق بحجية قوله من عدمه، كما أن الأصولي يقرر القواعد الأصولية ليأتي الفقيه فيأخذها مسلمةً ويبني عليها فقهه.
(1) () انظر: التمهيد لأبي الخطاب (3/ 172) والإحكام للآمدي (2/ 82) وحاشية الجلال المحلي على جمع الجوامع وتعليق البناني عليه (2/ 165 - 166) وفتح الغفار (2/ 94) وفواتح الرحموت (2/ 158) وإرشاد الفحول (62) وتيسير التحرير (3/ 66 - 67) وكشف الأسرار للبخاري (2/ 384) وقواطع الأدلة (2/ 486) والمقنع في علوم الحديث (2/ 491) وعلوم الحديث لابن الصلاح (293) وفتح المغيث (3/ 86) ومخالفة الصحابي للحديث (31 - 66) وقول الصحابي وأثره في الفقه الإسلامي (16 - 19) وقول الصحابي وأثره في الأحكام الشرعية (1 - 2) ومناهج وآداب الصحابة في التعلم والتعليم (12).
(2) () وما يروى عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يعد الصحابي إلا من أقام مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سنة أو سنتين وغزا معه غزوة أو غزوتين. لا يصح عنه لأن في الإسناد إليه محمد بن عمر الواقدي وهو ضعيف في الحديث. انظر: - التقييد والإيضاح (283).
() انظر: أصول الفقه الإسلامي له (32 - 35)، أصول الفقه للبرديسي (31 - 32).