تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأن الله قد اصطفاهم لحمل رسالته، وأنهم تلقوا العلم من فيّ رسول - صلى الله عليه وسلم - وفعله وتقريره ومشاهدة جميع أحواله؛ ففهموا -حق الفهم - مراد الله ومراد رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وعملوا بما علموا. وليستحضر أن الطعن فيهم -ولو بالإشارة - طعن في الدين

قال أبو زرعة (1): (إذا رأيت الرجل ينتقص أحداً من أصحاب رسول الله صلى عليه وسلم فأعلم أنه زنديق، وذلك أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - عندنا حق، والقرآن حق، وإنما أدى إلينا هذا القرآن والسنن أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وإنما يريدون أن يجرحوا شهودنا ليبطلوا الكتاب والسنة، والجرح بهم أولى، وهم زنادق).

وقال الإمام البربهاري (2): (واعلم أن من تناول أحداً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فأعلم أنه إنما أراد محمداً وقد آذاه في قبره).

4)) إن من أراد الحق والعمل به فلن يجد طريقاً يوصله إلى ذلك إلا عن طريق الصحابة - رضي الله عنهم، لقوله عليه الصلاة والسلام حينما سئل عن الفرقة الناجية - بعد ذكره للفرق الهالكة - من هي يا رسول الله قال: (من كان على مثل ما أنا عليه اليوم وأصحابي) (3) لذا فإن ضلال الناس -قديماً وحديثاً - عن الصراط المستقيم سببه الأعظم

(1) () انظر: الكفاية للخطيب البغدادي 49.

(2) () انظر: شرح السنة 54.

(3) () رواه الترمذي في سننه 5/ 26 - 27 برقم 2641 والحاكم في المستدرك 1/ 128 - 129 و البغوي في شرح السنة 1/ 213 وانظر: تعليق الشيخ العلامة الألباني في سلسلة الأحاديث الصحيحة 1/ 356 - 367 رقم 203، 204.

حجية قول أصحاب النبي · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حجية قول أصحاب النبيص ٣