تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

على أسوإ حال وغاظ ذاك أبا جعفر وأزعجه.

ذكر ورود ابن ثمال

وورد أبو على الحسن بن ثمال الخفاجي بعقبه فى يوم الثلاثاء الرابع عشر من شهر رمضان فى عدة قريبة من أصحابه فلم يشعر به حتى نزل صرصر.

ذكر الحال فى وروده

كان أبو جعفر لاعتقاده ما يعتقده فى بنى عقيل وما عاملوه به قديما لا يحلم إلا بهم ولا يفكر [82] إلا فى قصدهم وحربهم وأخذ الاهبة لشفاء صدره منهم واجتذاب من يجعله خصما لهم.

وكاتب أبا على بن ثمال وحرص على أن يستدنيه وكان يبعد فى الظن أن ينزل الشام ويرد إلى العراق.

فأذكر وقد حضر عندي أبو القاسم ابن كبشة وهو رجل كثير الدهمسة حامل نفسه على الأخطار العظيمة وممن خدم عضد الدولة فى الترسل والتجسس المدة الطويلة وقال لى:

- «أراكم تكاتبون الحسن بن ثمال وتستدعونه وهو يعدكم ويعللكم، ولو أنفذنى صاحب الجيش ببعض كتبه إليه لما فارقته حتى آخذه وأجيئكم به.» فذكرت ذلك أيضا لصاحب الجيش فقال:

- «ابن كبشة كثير الكذب والفضول، ولكن اكتب على يده وأنفذه وأرحنا منه.» فكتبت له كتابا واستطلقت له نفقة من الناظر فى الأمور ومضى وليس عند صاحب الجيش أبى جعفر أنه يفلح ولا يرجع. فلم تمض مديدة قريبة حتى ورد وقال:

تأريخ · الصفحة ٤٨٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخص ٤٨٦