تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

- «ما الذي أجبت به رشا؟» قلت: «ما قلته.» فقال: «وقد مضى رسوله.» قلت: «لا.» قال: «ارتجع الكتاب واكتب اليه: بأن وطأة الأولياء ثقلت على النواحي ولم أحب إخرابها بتطاول مقامي فيها وإذا كنت قد ندمت على ما مضى واستأنفت الطاعة والخدمة فأنفذ صاحبك» .» وركب عائدا إلى بغداد وكتبت الجواب قائما على رجلي لأن الأمر أعجل عن التلبث والتثبت، وخفنا أن يعرف العرب خبرنا فيكسبوا معسكرنا ويأخذوا من تأخر منا أو يعارضونا فى طريقنا فيبلغوا أغراضهم منا مع تفرقنا ودخولنا كما يدخل المنهزمون.

ووصل كتابي إلى أبى الحسن رشا فأنفذ أبا الفضل ابن الصابوني الموصلي واستقر الأمر مع المنصرف القبيح والطمع المتجدد على إطلاق سياهجنك فى الوقت وحده واندرجت القصة على تزايد الفضيحة وتضاعف الأخلوقه. وقد كانت الكتب نفذت إلى الموفق بذكر ما فعل وعاد جوابه ينكره ويمنع من التعرض لبنى عقيل أو هياجهم [1] .

وفى يوم الأحد لست [33] بقين منه توفى [2] أبو الحسن على بن محمد ابن عبيد الزجاج الشاهد، وكان مولده فى شهر رمضان من سنة خمس وتسعين ومائتين.

وفى يوم الخميس لليلتين بقيتا منه توفى أبو القاسم عبيد الله بن عثمان

تأريخ · الصفحة ٤٣١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تأريخص ٤٣١