تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دونهم وعوام النَّاس وَمن لَا رُتْبَة لَهُ مِنْهُم فمنكر مِنْهُم تَقْبِيل الأَرْض لِأَن مَنْزِلَتهمْ تقصر عَن ذَاك وَمن أولى الْأَفْعَال بالوزراء وَمن هُوَ فِي طبقتهم ان يدْخل إِلَى حَضْرَة الْخَلِيفَة نظيفا فِي بزته وهيئته وقورًا فِي خطْوَة ومشيته متبخرًا بالبخور الَّذِي تفوح روائحه مِنْهُ وينفح طيبه من أردانه وأعطافه وَأَن يتَجَنَّب مِنْهُ مَا يعلم أَن السُّلْطَان يكرههُ ويأبى شمه كَمَا لحق إِبْرَاهِيم بن الْمهْدي مَعَ المعتصم بِاللَّه رحمت الله عَلَيْهِمَا فَإِن إِبْرَاهِيم كَانَ يكثر اسْتِعْمَال الغالية ويتغلف مِنْهَا فِي كل يَوْم بِمِقْدَار أُوقِيَّة فِي رَأسه ولحيته ويسرح شعره فتختبىء فِي أثيابه وَبَين طاقاته وَكَانَ المعتصم يجتوي رائحتها وَلَا يَسْتَطِيع الصَّبْر عَلَيْهَا ويقاسي من اجلاسه إِلَى جَانِبه مَا يتكلفه وَلَا يبوح بِهِ فَلَمَّا زَاد ذَلِك عَلَيْهِ أَجْلِس عَليّ بن الْمَأْمُون فِيمَا بَينه وَبَينه فثقل فعله على إِبْرَاهِيم وضاق صَدره بِهِ وَلم يعرف السَّبَب فِيهِ إِلَى ان جَاءَهُ مُخَارق الْمُغنِي فَأعلمهُ ان

رسوم دار الخلافة · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسوم دار الخلافةص ٣٢