تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مُسْتَقِرَّة وَلَا أَمر خرج من حَضْرَة السُّلْطَان فَلَمَّا ورد عضد الدولة وَملك الْأُمُور وتقرب إِلَيْهِ الْخَواص والعوام ذكره هرون بن الْمطلب الْخَطِيب فِي الْمَسْجِد الْجَامِع بالرصافة بِمَا قَالَ فِيهِ: الْحَمد لله الْمَحْمُود ببلائه المعبود فِي أرضه وسمائه الَّذِي من علينا بخلافة الإِمَام الطائع لله وَجَمِيل رَأْيه فِي عضد دولته وتاج مِلَّته وكهف خِلَافَته وَسيد أمرائه وَمن فتح الله على يَدَيْهِ مَا استصعب من الْبلدَانِ بقتل أعدائه وَحسن سياسته لطاعة أوليائه وَمن مدحه الله كَمَا مدح سلالة أبنائه فَقَالَ فِي مُحكم كِتَابه (إِنَّمَا وَلِيكُم الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا الَّذين يُقِيمُونَ الصَّلَاة وَيُؤْتونَ الزكان وهم رَاكِعُونَ) (وَمن يتول الله وَرَسُوله وَالَّذين آمنُوا فان حزب الله هم الغالبون) الَّذِي عمر الْمَسَاجِد وحفر الانهار وسعى بالصلاح فِي جَمِيع الْأَمْصَار وَقَامَ بِحَق الله فِي اللَّيْل وَالنَّهَار فَقَالَ: (إِنَّمَا يعمر مَسَاجِد الله من آمن بِاللَّه وَالْيَوْم الآخر وَأقَام الصَّلَاة وَآتِي الزَّكَاة وَلم يخْش إِلَّا الله فَعَسَى أُولَئِكَ ان يَكُونُوا من المهتدين) فابتهلوا إِلَى الله شاكرين واكثروا من الدُّعَاء لأمير الْمُؤمنِينَ ولعضد دولته وتاج مِلَّته السَّيِّد الْأمين الذاب عَن الْحَرِيم والفزع من الْمَسْأَلَة عَن النَّعيم (كلا لَو تعلمُونَ علم الْيَقِين لترون الْجَحِيم ثمَّ لترونها عين الْيَقِين ثمَّ لتسئلن يَوْمئِذٍ عَن النَّعيم) قَالَ الله أصدق الْقَائِلين (يَا أَيهَا الَّذين آمنُوا أطِيعُوا الله وَأَطيعُوا الرَّسُول وأولي الْأَمر مِنْكُم) وَطَاعَة أَمِير الْمُؤمنِينَ الطائع لله

رسوم دار الخلافة · الصفحة ١٣٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسوم دار الخلافةص ١٣٤