تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الله وَبَرَكَاته وَكتب يَوْم كَذَا من شهر كَذَا من سنة كَذَا وَلَا يذكر اسْم كَاتب لِأَن ذَاك يفعل فِيمَا يكْتب بِهِ عَن الْخُلَفَاء لَا إِلَيْهِم وَأما قَوْلهم فِي صدر الْكتاب سَلام على أَمِير الْمُؤمنِينَ وَفِي آخِره السَّلَام على أَمِير الْمُؤمنِينَ فَإِن الأول ابْتِدَاء ونكرة وَالثَّانِي إِشَارَة إِلَى الأول وَمَعْرِفَة وَكَأَنَّهُ قَالَ: وَالسَّلَام الْمُبْتَدَأ بِهِ مَرْدُود على أَمِير الْمُؤمنِينَ وَأما الْكتب إِلَى وُلَاة العهود فعلى مثل هَذَا التَّرْتِيب وَيُقَال للأمير واللقب ان كَانَ ملقبا: إِلَى فلَان ولي عهد الْمُسلمين وَابْن أَمِير الْمُؤمنِينَ ان كَانَ ولد الْخَلِيفَة وَأما المكاتبات الْخَاصَّة بَين الْخَلِيفَة ووزيره وَصَاحب جَيْشه الْمُقِيم على بَابه فَإِنَّهَا تفتتح بِذكر الإغراض من مطالعة واستئمار وَمَسْأَلَة والتماس وكذاك يكون مَا يرفع من قصَص المتظلمين إِذْ لَيْسَ تكون تِلْكَ السَّبِيل الأولى إِلَّا فِي الْكتب الْوَارِدَة من الْبِلَاد والصادرة إِلَيْهَا وَمن الْمَأْخُوذ على كاتبي الرّقاع ورافعي الْقَصَص إِذا تجاوزوا الْوَزير وَصَاحب الْجَيْش وَأهل الرتب ان يذكرُوا أَسْمَاءَهُم وَأَسْمَاء آبَائِهِم على الرّقاع من غير ان يَقُولُوا الْخَادِم وَلَا العَبْد إِذْ كَانَ هَذَا من الرتب الَّتِي لَا يؤهل لَهَا كل أحد وَمِمَّا كَانَ الرَّسْم جَارِيا بِهِ ان يقْتَصر فِي الْكتاب إِلَى الْخَلِيفَة أَو مِنْهُ أَو من الْوَزير إِلَى عماله وَمن عمالة إِلَيْهِ على معنى وَاحِد وَتَكون الْمعَانِي إِذا كثرت فِي عدَّة كتب.

رسوم دار الخلافة · الصفحة ١٠٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

رسوم دار الخلافةص ١٠٧