وسلم -، يخافون عليه كرة العدو، ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - - فيما ذكر لي - في وجه سعد ابن معاذ الكراهية لما يصنع الناس، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «والله لكأنك يا سعد تكره ما يصنع القوم؟!» قال: أجل، والله يا رسول الله كانت أول وقعة أوقعها الله بأهل الشرك، فكان الإثخان (1) في القتل أحب إلي من استبقاء الرجال (2).
ي- كرامة لأبي بكر وعلي - رضي الله عنهما-:
روى الإمام أحمد في مسنده من حديث علي - رضي الله عنه - قال: قيل لعلي ولأبي بكر يوم بدر: مع أحدكما جبريل، ومع الآخر ميكائيل، وإسرافيل ملك عظيم يشهد القتال، أو قال: يشهد الصف (3).
ك- استحابة الله دعاء نبيه في قتل نوفل بن خويلد:
روى الواقدي في مغازيه من طريق الزهري قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «اللهم اكفني نوفل بن خويلد!» وأقبل نوفل يومئذ وهو مرعوب قد رأى قتل أصحابه، وكان في أول ما التقوا هم والمسلمون، يصيح بصوت له زجل، رافعاً صوته: يا معشر قريش، إن هذا اليوم يوم العلاء والرفعة! فلما رأى قريشاً قد انكسرت جعل يصيح بالأنصار: ما حاجتكم إلى دمائنا؟ أما ترون ما تقتلون؟ أما لكم في اللبن من حاجة؟ فأسره جبار بن صخر فهو يسوقه أمامه. فجعل نوفل يقول لجبار -ورأى علياً مقبلاً نحوه - قال: يا أخا الأنصار، من هذا؟ واللات والعزى إني لأرى رجلاً، إنه ليريديني! قال: هذا علي بن أبي طالب. قال: ما رأيت كاليوم رجلا أسرع في قومه منه، فيصمد له علي - عليه السلام - فيضربه، فنشب سيف علي في حجفته ساعة، ثم نزعه فيضرب ساقيه، ودرعه مشمرة، فقطعها، ثم أجهز عليه فقتله، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من له علم بنوفل بن خويلد؟» فقال علي: أنا قتلته. قال: فكبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وقال: «الحمد لله الذي أجاب دعوتي فيه» (4).
ل- إخبار النبي - صلى الله عليه وسلم - بقتل عدو الله ورسوله عقبة بن أبي معيط،
(1) () الإثخان: كثرة القتل.
(2) () تاريخ الطبري (2/ 34).
(3) () (2/ 411) برقم (1257)، وقال محققوه: إسناده صحيح على شرط مسلم.
(4) () (1/ 91 - 92)، وهو مرسل، فالزهري لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -.