قال الشاعر:
تأخرتُ أستبقِ الحياة فلم أجد لنفسي حياة مثل أن أتقدما
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - أشجع الناس، وأقواهم قلباً عند لقاء العدو.
عن البراء بن عازب - رضي الله عنه - قال: كنا والله إذا احمر البأس، نتقي به، وإن الشجاع منا للذي يُحاذي به، يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - (1).
سادساً: كثرة الذكر والدعاء، قال تعالى: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فَاثْبُتُوا وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيراً لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ [الأنفال: 45]. وقال تعالى: ﴿إِذْ تَسْتَغِيثُونَ رَبَّكُمْ فَاسْتَجَابَ لَكُمْ أَنِّي مُمِدُّكُمْ بِأَلْفٍ مِنْ الْمَلائِكَةِ مُرْدِفِينَ﴾ [الأنفال: 9].
وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - يدعو ربه ويستغيث به في معاركه، كما في معركة بدر وغيرها، وكان من دعائه اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم، وانصرنا عليهم (2).
سابعاً: لزوم طاعة الله تعالى ورسوله، والحذر من المعاصي والتنازع، قال تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَلا تَنَازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَتَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال: 46].
عن ابن عمر - رضي الله عنهما - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «بعثت بين يدي الساعة بالسيف حتى يعبد الله وحده لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذل والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم» (3).
ثامناً: لزوم طاعة الأمير، والحذر من الاختلاف عليه، روى البخاري ومسلم في صحيحهما من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني» (4).
(1) () ... صحيح مسلم (3/ 1401)، برقم (1776)، كتاب الجهاد والسير، باب في غزوة حنين.
(2) () ... صحيح مسلم (3/ 1363) برقم (1742)، كتاب الجهاد والسير، باب استحباب الدعاء بالنصر عند لقاء العدو.
(3) () ... مسند الإمام أحمد (9/ 123) برقم (5114)، وقال محققوه: إسناده ضعيف، لكن لبعض ألفاظه شواهد
(4) () ... ص 1362، برقم (7137) كتاب الأحكام، باب قوله تعالى: ﴿وَأَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾، وصحيح مسلم ص 767 برقم (1835)، كتاب الإمارة باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية، وتحريمها في المعصية.