تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دِيَارِهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ إِلاَّ أَنْ يَقُولُوا رَبُّنَا اللَّهُ} [الحج: 40].

فإن خروج النبي - صلى الله عليه وسلم - للقاء قافلة قريش كان الغرض منه أيضاً إنزال ضربة اقتصادية كبيرة بقريش، فلو وقعت تلك القافلة في أيدي المسلمين لكان فيها ضعف لقريش، وقوة للمسلمين. والحرب الاقتصادية مبدأ من مبادئ الحرب العالمية اليوم. وإذا كان المهاجمون أصحاب حق أخرجوا من ديارهم كما ذكرت الآية، فلماذا خرج الأنصار معهم؟

إن التاريخ لم يسجل أن الأنصار قد خرجوا يوماً ما في محاولة للقاء قافلة من القوافل التي تمر بهم على طول سنين عديدة، وكثيرة، فما الذي أخرجهم هذه المرة؟ فهل خرجوا للسلب والنهب كما يزعم المستشرقون؟ فإن كان كذلك فلماذا لم يحدث إلا في هذا الوقت؟ مع العلم أن أهل المدينة لم يكونوا أهل بادية، أو يعيشون على السلب، والنهب، وإنما كانوا أهل زراعة يحبون الاستقرار، ولا يمكن أن يخرجوا من ذلك الاستقرار إلا لتحقيق هدف أسمى وغاية نبيلة (1).

(1) () ... انظر: حياة محمد صلى الله عليه وسلم ص 212. نقلاً عن رسالة مرويات غزوة بدر ص 62 - 64.

حدث غير مجرى التاريخ · الصفحة ٢١٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدث غير مجرى التاريخص ٢١٤