تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وسلم -، فقال: "ما لكما؟ " فأخبرناه أنه برك علينا، فنزل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فتوضأ، ثم بصق في وضوئه، وأمرنا ففتحنا له فم البعير، فصب في جوف البكر من وضوئه، ثم صب على رأس البكر، ثم على عنقه، ثم على حاركه (1)، ثم على سنامه، ثم على عجزه، ثم على ذنبه، ثم قال: "اللهم احمل رافعاً وخلاداً". فمضى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، وقمنا نرتحل فارتحلنا. فأدركنا النبي - صلى الله عليه وسلم - على رأس المنصف، وبكرنا أول الركب، فلما رآنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ضحك، فمضينا حتى أتينا بدراً، حتى إذا كنا قريباً من بدر برك علينا، فقلنا: الحمد لله، فنحرناه، وتصدقنا بلحمه (2).

قصة سعد مع الظبي:

قال سعد بن أبي وقاص: لما كنا بتربان، قال لي رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "يا سعد، انظر إلى الظبي"، قال: فأفوق له بسهم، وقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فوضع ذقنه بين منكبي وأذني، ثم قال: "ارم، اللهم سدد رميته" قال: فما أخطأ سهمي عن نحره. قال: فتبسم النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: وخرجت أعدو، فأجده وبه رمق، فذكيته، فحملناه حتى نزلنا قريباً، فأمر به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقسّم بين أصحابه (3).

إفطار النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد صيامه:

قال الواقدي: وخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فصام يوماً أو يومين، ثم رجع فنادى مناديه: "يا معشر العصاة، إني مفطر فأفطروا"، وذلك أنه قد كان قال لهم قبل ذلك: "أفطروا"، فلم يفعلوا" (4).

وروى الترمذي في سننه من حديث ابن المسيب أنه سأله عن الصوم في السفر، فحدث أن عمر بن الخطاب قال: غزونا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في رمضان

(1) () ... الحارك: فروع الكتفين، انظر: لسان العرب (11/ 602).

(2) () ... كشف الأستار عن زوائد البزار (2/ 310 - 311). وقال البزار: لا يُروى هذا إلا عن رفاعة، ولا له عنه إلا هذا الطريق، وفي سنده عبد العزيز بن عمران، وهو متروك.

(3) () ... مغازي الواقدي (1/ 26 - 27).

(4) () ... المغازي (1/ 47 - 48).

حدث غير مجرى التاريخ · الصفحة ١٤٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حدث غير مجرى التاريخص ١٤٨