وهذه المرأة جمعت لزوجها كثيراً من صفات الذم والنقيصة ، فهو بخيل ، لئيم ، وسيئ العشرة مع أهله ، قليل الرغبة في النكاح ، مع شدة شهوته للطعام والشراب ، وهذا غاية الذم عند العرب ، فإن العرب تذم بكثرة الطعام والشراب ، وتمدح بقلتها وكثرة الجماع لأنها دليل على صحة الذكورية والفحولية .
---------------------------------------------
وقَالَتِ السَّابِعَةُ / واسمها حُبّى بنت علقمة : زَوْجِي غَيَايَاءُ : مأخوذ من الغياية وهي الظلمة ، وكل ما أظل الشخص ، فكأنه لا يهتدي إلى مسلك يسلكه لمصلحته ، أو أنه ثقيل الروح كالظل المتكاثف الظلمة الذي لا إشراق فيه .
أَوْ عَيَايَاءُ : أي الذي لا يضرب ولا يلقح من الإبل .
طَبَاقَاءُ : الأحمق المطبق الحمق ، فهو لا يتحكم في أمره ، ولا يهتدي لطريق الصواب ، وقيل : هو الذي ينزل على المرأة بصدره أثناء الجماع ، ويرتفع من أسفله ، فلا تستمتع به المرأة ، ولا يحصل لها منه إلا الإيذاء والعذاب .
كُلُّ دَاءٍ لَهُ دَاءٌ : أي أن كل صفة سيئة في الناس هي فيه ، وكل عيب في البشر فهو يتسم به ، فكل عيب موجود فيه ، وقد بلغ غاية العيب .
شَجَّكِ : أي أن زوجها كثير الشجاج ، فهو دائماً يصيبها في رأسها فيجرحها .
أَوْ فَلَّكِ : أي الجرح في الجسد ، فزوجها كثير الكسر والضرب ، وربما كان المعنى : أنه كثير الخصام والسباب ، فيكسر زوجته بسلاطة لسانه ، وشدة خصومته .
أَوْ جَمَعَ كُلًّا لَكِ : من الشج والفل ، وفي رواية الزبير : " إن حدثته سبك ، وإن مازحته فلك ، وإلا جمع كلاً لك " ، سبحان الله العظيم ، ونعوذ به من تلك الطبائع السيئة ، والأخلاق الهدامة ، فإما أن يضرب ، وإما أن يكسر ، وربما جمع الاثنتين معاً الضرب والكسر ، وكأن المرأة لا قيمة لها في الإسلام .