حَصَائِدُ أَلْسِنَتِهِمْ " [ أخرجه الترمذي والنسائي وابن ماجة وأحمد ] .
المقصود أن المرأة بدأت بذكر عيوب زوجها فقالت : إِنِّي أَخَافُ أَنْ لَا أَذَرَهُ : تقول : إن ذكرت عيوبه فهي كثيرة ، وإن بدأت بواحدة توالت الأخريات ، فعيوبه كالمسبحة إذا قطعتها توالى خرزها ، فاكتفت بالإشارة إلى أن له عيوباً كثيرة ، وخافت إن ذكرتها أن تصل إليه فيطلقها ولها منه أولاد ، فالتزمت الصمت وآثرت السكوت عن تفسير عيوبه .
إِنْ أَذْكُرْهُ ، أَذْكُرْ عُجَرَهُ وَبُجَرَهُ : فُسرت العجر والبجر بتفاسير ولعل أقربها للصواب : أن العجر : العقد التي تكون في البطن واللسان ، والبجر : العقد التي تكون في السرة .
ثم استعملت في الهموم والغموم ، كقول علي رضي الله عنه يوم الجمل : " أشكو إلى الله عُجَري وبُجَري " .
واستعملت العجر والبجر في المعايب كما قاله الأصمعي وغيره .
فزوجها كان مستور الظاهر ، رديء الباطن ، كثير المعايب ، كثير العقد النفسية ، سيئ المكارم .