هذه روايات حديث الثقلين التي رواها الإمام مسلم وأحمد عن زيد ابن أرقم، وهي تدل على وجوب الاعتصام بكتاب الله تعالى، والقرآن الكريم أمرنا بالأخذ بسنة رسول الله . فهذه الروايات إذاً تتفق مع الروايات التي تدعونا إلى التمسك بالكتاب والسنة .
كما أن هذه الروايات تحثنا معشر المسلمين على أن نرعى حقوق أهل بيت الرسول -- فنحبهم ونوقرهم وننزلهم منازلهم فحبنا لرسولنا - يدفعنا لحبنا لآله الأطهار، وعلينا أن نصلهم ، ورحم الله أبا بكر الصديق حيث قال : "والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله -- أحب إليّ أن أصل من قرابتي " . وقال:" ارغبوا محمدا -- في أهل بيته " ( أخرجهما البخاري وغيره ) .
والمراد بأهل البيت أمهات المؤمنين رضي الله تعالى عنهن، وأقارب الرسول - - الذين حرموا الصدقة بعده –رضي الله تعالى عنهم جميعا .
والمعنى يشمل الجميع، ولا يقتصر على أحد دون أحد، ولذلك عندما جاء السؤال: " من أهل بيته ؟ نساؤه ؟ كان الجواب:" لا وأيم الله "، وعندما جاء السؤال بمن التبعيضية " أليس نساؤه من أهل بيته؟" كان الجواب مؤكدا أنهن من أهل البيت " إن نساءه من أهل بيته " .
ورأى قوم أن أمهات المؤمنين لسن من أهل البيت ! وأن المراد من أهل البيت ينحصر في أفراد معدودين معلومين ! فالمعنى كذلك لا يمتد ليشمل باقي الأقارب الذين أشارت إليهم هذه الروايات!.
وذكر هؤلاء القوم ما رأوا أنه يؤيد ما يذهبون إليه ، وقد ناقشتهم ، وأثبت عدم صحة قولهم ، وبينت هذا بالتفصيل في كتيب" آية التطهير بين أمهات المؤمنين وأهل الكساء " ، فليرجع أليه من شاء . . .
خامسا: باقي روايات الثقلين في المسند وغيره : -
بالبحث في كتب السنة نجد روايتين في سنن الترمذي تتفقان مع روايات مسند الإمام أحمد الستة التي أشرنا إليها من قبل . ونذكر هنا الروايات الثمانية، ثم نتحدث عنها .
روايات المسند هي :