وقد حاول الشيخ حمود التويجري رحمه الله أن يجيب عن العلل الأربعة في كتابه عقيدة أهل الإيمان من عدة أوجه , وفي بعض أجوبته نظر ! ومما ذكره من الأوجه ( قال : الوجه الثاني : أن يقال إن الإمام أحمد وإسحاق بن راهويه قد صححا حديث ابن عمر رضي الله عنه الذي فيه ( إن الله خلق آدم على صورة الرحمن ) ... ) إلخ .
ثم قال ( وإذا علم أن الإمام أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه قد صححا حديث ابن عمر رضي الله عنه الذي جاء فيه ( إن الله خلق آدم على صورة الرحمن ) فلا ينبغي أن يلتفت إلى تضعيف ابن خزيمة له فصلاً عن تضعيف الألباني له تقليداً لابن خزيمة , وذلك لأن أحمد وإسحاق أعلم بالأسانيد والعلل ممن أقدم على تضعيف الحديث بغير مستند صحيح )( ) .
قلت : هذا الوجه الذي ذكره الشيخ رحمه الله ليس حجة قوية , أما إسحاق بن راهويه فقد ثبت عنه تصحيح الحديث , كما صرح بذلك حرب الكرماني في كتاب السنة , وليس كل إنسان يعتمد على تصحيحه , إذا قد يصححه تبعاً لغيره ولو لم تظهر له علته .
وأما تصحيح الإمام أحمد للحديث فليس على أنه ثابت , وإنما لأجل أن يحتجَّ به على أن الضمير في قوله صلى الله عليه وسلم ( على صورته ) يعود إلى الله عز وجل , على أنه قد تقدم عن الإمام أحمد ما يدل على عدم صحة رواية ( صورة الرحمن ) فيما حكاه المروذي عنه .