تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودون أن ينظر إليها قال:

- سأغادر بغداد.

وهتفت به:

- وتتركني يا مريد؟

فأجاب بكل هدوء:

- نعم.

وصرخت دون وعي:

- لماذا؟ لماذا يا مريد .. هل آذيتك؟

ووقف مريد وصدره العريض يعلو ويهبط، وقد بدا قويًا رائعًا في تناسق جسمه ولون وجهه، وقال بصوت هادئ:

- لقد قضيت ما مضى من حياتي عبدًا لك .. فأردت أن أقضي ما بقي منها عبدًا لله.

فهتفت به وهي تمسكه من يده:

- ما الذي يمنعك وأنت هنا؟

فأبعد يدها بلطف وقال:

- أريد أن أذهب إلى بلد لا يعرفني فيه أحد .. أريد أن أهجر الماضي بكل ما فيه من تعاسة وهوان ..

واستعطفته بنظراتها وقالت:

- منذ متى وأنت تعيش في هذه الأفكار؟

حديث الشيخ (قصة) · الصفحة ٧٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حديث الشيخ (قصة)ص ٧٤