تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الرغبة في معرفة ما يريد أن يقوله العبد.

وسأل أبو محمود وهو ينظر بعينيه الزرقاوين وقال:

- ما الخبر؟

وعاد هذا يوشوش بصوت مبهم، وهو يؤشر بيده وعينه حتى ظن البعض أن أمرًا خطيرًا قد وقع.

وصاح أبو محمود وقد نفذ صبره:

- تكلم يا رجل.

فكوَّر يديه، وأحاط بهما فمه، وأحنى قامته، وأدنى رأسه وقال:

- لقد حضر يسار ..

وهتف الجميع بصوت واحد:

- من؟!!

وأجاب مرة أخرى وهو يكوّر يديه ويدني رأسه، وقال بصوت خافت:

- لقد حضر يسار.

وتغير وجه حبيب بن مسعود، ونهض منفعلاً وهو يهتف:

- عملتها يا أبو محمود؟!

وأشار هذا بيده، وهو ينفي ما دار في خلد حبيب، وقال:

- ماذا دهاك يا حبيب .. إني والله لا أعلم ما الذي جاء به.

فهدَّأ حبيب بن مسعود، وسرى عنه بعض ما به، ولكنه قال:

- إذا أردت أن تدخله، فيجب أن ننتقل إلى غرفة أخرى، لأني لا أرغب أن

حديث الشيخ (قصة) · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

حديث الشيخ (قصة)ص ٢٥