تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

إذا لم تستطع المبادرة – لأي سبب كان – فاطلب المساعدة ممن تثق بدينه وعقله، طالما وأنك تزعم بأنك تبحث عن حق.

إذا لم تفلح كل هذه الخطوات فاعلم أن في الناس أبدال ولا يأسى على الحب إلا النساء(1) .

إضاءة:

(( من بالغ في الخصومة أُثِمَ، ومن قصّر فيها خُصِمَ، ولا يصدع بالحق من هاله غضب الرجال (2)))

ثالثا : هل يجوز السكوت عند تعارض أمرين

التربية الجيدة شيء عزيز وطريقها طويل وتحتاج إلى صبر وسبر وحافز مستمر(3)،فلهذا لا تعجب إن رأيت كثيراً من المسلمين اليوم قد قصروا في هذا الجانب ،وهنا نذكر حديثاً نستفيد منه خصلة من خصال التربية الجيدة لصنع مستقبل أفضل ،فالمسلم لا يحقَر من المعروف شيئاً .

فعن ابن عباس - رضي الله عنهم - قال: (( إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مر بشاة ميتة فقال هلا استمعتم بإهابها ؟ قالوا: إنها حرم أكلها(4) )).

كان قد فهم الحاضرون قوله تعالى ﴿ حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ ﴾ أنه شامل لجميع أجزائها في كل حال، فبالتالي أشكل عليهم الإرشاد الثاني، وهو الاستفادة من جلودها.

قال ابن أبي جمرة (( الفتح /9 /658 )).

(1) هذه مقولة قالها رجل لعمر - رضي الله عنه - عندما وليَ الخلافة ،والقصة تطول ،ولكنها أصبحت مثلاً لمن يرجى عدله ولا يرجى منه محبتك .

(2) أخبار القضاة 3 / 121 )). ابن شبرمة.

(3) أقوى حافز للاستمرار :

وجود رؤية واضحة لنتائج الأمور بعيدة كانت أو قريبة .

وجود تربية جيدة تغرس القيم الإيجابية منذ الطفولة ، حتى تصبح جزءاً من شخصية الفرد ، وهذا ما يفعله الغرب منذ عقود طويلة .

وجود دافع ديني ، وهذا يساعد سريعاً للتجاوب الإيجابي مع كل جديد مفيد ، وإن لم تغرس منذ الصغر وسيرة الصحابة خير شاهد على ذلك .

(4) أخرجه البخاري : (( الفتح / الذبائح /باب 30 / حديث 5531 ))

هذه قصتي مع الاستخارة · الصفحة ٤٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه قصتي مع الاستخارةص ٤٣