ثم كتبت إليه:((.. يسرني نشرها في موقعكم في قائمة الكتب ، كل سلسلة لوحدها برابط مستقل أو حسب ما ترونه مناسبا ، وكان موقع صيد الفوائد قد نشرها في نفس اليوم وكنت قد ذكرت ذلك في ( صلاة الاستخارة وتطوير وتحقيق الذات) ثم لما وصل ردكم ، ذكرت ذلك في ( هذه قصتي مع صلاة الاستخارة منذ عشرين عاما وما زالت أحداثها مستمرة.. )).
وإلى اليوم (23 /12/1428هـ) الموافق ( 1 / 1/2008م) لم تنشر، وهو اليوم الذي بعثت فيه هذه القصة إلى موقع صيد الفوائد .
رابعاً: لحظة صدق من مكاشفة النفس(1) كانت سبباً لـ ...
بعد أن كتبت تلك الرسالة(( من يبلغ عن عبد أية)) وأثناء مراجعة صيغتها النهائية شعرت برهبة وضيق في الصدر من إرسالها ، وذلك:
قد يساء فهمها.
عاد سريعاً شريط ذكريات الماضي لكل تلك السنوات من المراسلات وخصوصاً الرسائل الأخيرة لكتاب صلاة الاستخارة.
فقلت في نفسي هذه من علامات الصرف ، ثم قلت: لماذا تخادع نفسك وأنت تعلم السبب(2) الحقيقي؟ ثم قلت : (( يا رب أن نيتي لا تخفى عليك، ولقد وصلني القول وما هذا بصرف ولكني ضعفت ، وعزت علي نفسي وقل ماء وجهي من كثرة ما عرضت نفسي على الناس ، فاجعلني في حل من هذه الاستخارة
)). أو بكلام نحوه. ولكنه لا إرادياً . ولكني أقوله وأنا أتذكر كل ما كنت قد كتبته في الكتاب عن لوازم الاستخارة.
فانهمرت الدموع ولم استطع الدعاء، وما هي إلا ثواني معدودة ، فإذا بي أشعر بطاقة عجيبة ومعونة ربانية ولا إرادياً وجدت نفسي أكتب ذلك الدعاء الموجود في نهاية الرسالة.
سؤال إيماني :
ما هو السبب الذي سلب الإرادة وجعلني أقول ما قلته في نفسي ؟ أليس لحظة صدق من مكاشفة النفس؟ فهذا هو المفتاح الأول لمن أراد أن يصدق مع الله.
خامساً: ولله الحكمة البالغة
(1) راجع السلسلة الأولى والثانية " أصول مكاشفة النفس".
(2) راجع الكتاب/ الفصل الثاني-حتى تتقنها/ المسألة الأولى أهمية فقه تسلسل الأسباب والنتائج.