ويفسر قوله سبحانه لموسى (20: 39 وألقيت عليك محبة مني، ولتصنع على عيني) بقوله: "أي ذاتي فأظهر بك، وتغيب أنت، وتظهر أنت، وأغيب أنا، وما هما اثنان، بل عين واحدة (عن رسالة اسمها "حكم شطح الولي" للنابلسي مخطوطة بالظاهرية بدمشق رقم 4008نقلاً عن كتاب "شطحات الصوفية ص 153 للدكتور بدوي)" وما ألمس من بهتان مسف في فجور الزور، وقحة الكذب؛ كبهتان النابلسي يزعم أن الصوفية تعتد بالكتاب والسنة في إيمانهم بوحدة الوجود؛ إذ يقول "إن عمدتنا وعدتنا هو التمسك بالقرآن العظيم وسنة نبيه الكريم في معرفتنا بربنا وإطلاق ما أطلقه على نفسه في كلامه القديم، وما أطلقه عليه نبيه البر الرحيم(نفس المصدر السابق وبمثل هذا الرياء يخدع الصوفية المسلمين عن دينهم، إذ يلونون الباطل بلون من الحق، ليمكروا به، وحق ما يقول جولد زيهر: "كان التصوف خصوصاً هو الذي عني بتصوير كثير من الأفكار الإفلاطونية المحدثة والغنوصية في صورة إسلامية، فعن دوائر التصوف صدر الكثير من الأحاديث الموضوعة التي قصد بها إلى تبرير قواعد التصوف" ويقول : "كل تيار فكري في مجرى التاريخ الإسلامي زاول الاتجاه إلى تصحيح نفسه على النص المقدس واتخاذ هذا النص سنداً له على موافقته للإسلام ومطابقته لما جاء به الرسول، وبهذا وحده كان يستطيع أن يدعي لنفسه مقاماً وسط هذا النظام الديني وأن يحتفظ بهذا المقام" انظر ص 218 التراث اليونان لبدوي و ص 3 مذاهب التفسير لجولد زيهر) لم يقنع بالكفر السفيه وحده، فأضاف إليه بهتاناً دنيئاً؛ إذ يزعم أن كتاب الله هو عدته في التمسك بوحدة الوجود، ويقيني أنك لو قرأت الفقرة الأخيرة، وأنت غافل عن عقيدة النابلسي، لأيقنت أنه مؤمن فاض بنور الحق قلبه، وهكذا كل صوفي يلبس لكل حال لبوسها، ويعطيك جانباً منه يرضيك، حتى إذا سكنت إليه خلتك، فقتلك!
هذه هي الصوفية · الصفحة ٥٦
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
هذه هي الصوفيةص ٥٦
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي