وتعال - وناشدتك الله إلا ما أصغيت غير مال ولا كاره - أذكرك بذلك الشيخ الأكبر الذي كان يشرك الدهماء في يوم "الكنسة" وكان يمزق عمامة صنم البدوي مزقاً مزقاً، ثم يهديها إلى مريديه بركة - في زعمه - من روح الله التي يغرق صيبها ذيالك الوثن!!.
لقد كان للشيخ الأكبر شيخ هو تاجر خيط في المدينة، وقد أعطاه العهد، وألبسه "خرقة التصوف"، وكان التاجر على أمية وجهالة، بيد أنه كان خبيراً بزندقة الصوفية، مؤمنا بها، يبثها، ويهوى بالهالكين في حمأتها!!.
ولقد كنا نرى الشيخ الأكبر يخفض من رأسه عبودية للتاجر الصوفي!! ثم يلثم يديه في خشية ورهبة وإجلال!! وكنا نهتف إعجاباً بصنيع الشيخ؟ إذ نراه دلائل قوية على إيمان عميق، وتواضع كريم!!.
هذه هي الصوفية · الصفحة ٣