تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنبيه ك (39: 65 لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين) وإن كان عمله خيراً نبيلاً في أعرفا السلوكيين. هذا؛ لأن الباعث، أو النية، أو العقيدة التي ينبعث عنها هذا العمل، ليست حقاً ولا خيراً، فكل ما ينتج عنها من سلوك، فهوة مثلها باطل وشر. ألم تر إلى هذا البطل العربي الذي قاتل مع أصحاب النبي قتالاً ليس كمثله قتال في الصبر والجلاد والبطولة التي تكافح الموت. لقد قال عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم: إنه في النار؟! هذا؛ لأنه قاتل حمية، ولا في سبيل الله، أو بمعنى آخر: لم تكن لديه العقيدة المخالصة التي تجعل من هذا القتال خيراً، أو عملاً صالحاً عند الله ثوابه. وعقيدة الصوفية إيمان برب يتجسد بذاته في حجر أو جيفة، فغاية الصوفي من عمله هو رضوان الإله المتجسد في الحجر أو الجيفة، وباعثه على العمل حب الحجر أو الجيفة!.

أما عمل المسلم، ودعوة المسلم الخلقية، وجهاد المسلم، فوراء هذا كله عقيدة خالصة، توحد الله توحيداً خالصاً في ربوبيته وإلهيته، ويوجه ذلك كله غابة سامية مطهرة، هي رضوان الله وحده.

هذه هي الصوفية · الصفحة ١٦٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه هي الصوفيةص ١٦٢