تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هذا دين الجاهلية ولكن الله لعنهم لعناً كبيراً بشركهم، لأنهم أشركوا بالله في إلهيته، فتضرعوا إلى غيره بالدعاء.

أما الصوفية، فتدين بالقتلة، والمجرمين، وأوغاد الفاحشة أقطاباً يتصرفون في الوجود، ويسيطرون بقهرهم على سنن الكونية ونواميس الوجود التي فطرها الله وحده، وهو الذي يصرفها وحده، ويتحكمون في أقدار الله، فلا ينفذ منها إلا ما يشتهون، فأي الشركين أطغى بغياً، وأخبث رجسا؟ لقد وحدت الجاهلية الله في ربوبيته، وأشركت به في ألوهيته، أما الصوفية، فنفتهما عنه، بالعدم الصرف، أفيمكن أن يقاس إلحاد الصوفية، بشرك الجاهلية؟ أم ترى هذا ليلاً غاسقاً، وترى الإلحاد الصوفي دياجير تطغى، وتتراكم، وتطول، حتى لا يعرف أن الجواب مسفر الصبح، وضيء البيان، قوي الدلائل!

الفصل السادس

"التصوف العملي"

لقد افتروا لك أن التصوف نوعان: نظري أو إشراقي، والغاية منه معرفة الله "بالأذواق" واكتناه أسرار ربوبيته بالمواجيد، فكانت نتيجته أن دان مؤتفكوه بالوحدة التامة بين الخلق والخالق! والنوع الآخر منه هو العملي، وهو قائم على الرياضات والمجاهدات أي على الذكر والزهد والعبادة. ومحاولة التفرقة بينهما، كالتفرقة بين الخبث وريحه المنتن، فالنظري من التصوف وليد العملي؛ لأن النظرية وليدة التطبيق! وقد بينا لك دين الإشراقيين، فلنأتك بنبأ الآخرين!

دعوى الزهد

هذه هي الصوفية · الصفحة ١٣٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه هي الصوفيةص ١٣٢