"وقد يغيب الغوث عن الديوان، فلا يحضره، فيحصل بين أولياء الله من أهل الديوان ما يوجب اختلافهم، فيقع منهم التصرف الموجب لأن يقتل بعضهم بعضاً (يسفكون الدم ظلماً، ومع هذا فهم أقطاب كبار يتصرفون في أقدار الوجود والله يقول : (5: 32 من قتل نفساً بغير نفس، أو فساد في الأرض، فكأنما قتل الناس جميعاً)، وإذا حضر سيد الوجود مع غيبة الغوث، فإنه يحضر معه أبوبكر وعمر وعثمان وعلى والحسن والحسين وفاطمة وتجلس فاطمة مع جماعة من النسوة اللاتي يحضرن الديوان".
فيم يتصرف الأقطاب؟
"وأهل الديوان إذا اجتمعوا فيه، اتفقوا على ما يكون من ذلك الوقت إلى مثله من الغد، فهم يتكلمون في قضاء الله تعالى في اليوم المستقبل والليلة التي تليه (والله يقول: (31: 34 وما تدري نفس ماذا تكسب غداً)، ولهم التصرف في العوالم كلها السفلية، والعلوية، وحتى في الحجب السبعين، فهم الذين يتصرفون فيه، وفي أهله، وفي خواطرهم، وما تهجس به ضمائرهم، فلا يهجس في خاطر واحد منهم شئ غلا بإذن أهل التصرف(وصف الله نفسه بأنه عليم بذات الصدور، وقد وصف الصوفية أقطابهم بهذا وأكثر منه، فماذا تقول فيهم؟)،
وإذا كان هذا في عالم الرقا الذي هو فوق الحجب السبعين التي هي فوق العرش، فما بالك بغيره من العوالم؟!".
انعقاد الديوان في غير الغار
"ويكون الديوان في موضع آخر غير غار حراء مرة في العام في موضع يقال له: زاوية أسا1 خارج أرض سوس، بينها وبين أرض غرب السودان، فيحضره أولياء السودان، ويجتمعون في غير هذين الموضعين السابقين؛ لأن الأرض لا تطيقهم (انتهى مختصراً بلفظه من الإبريز للدباغ جـ 2 ص 2 إلى ص 9 ط 1292هـ)".