تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

تلك هي مملكة الأساطير التي ابتدعها خرافات الصوفية الحمقى، وخيالاتهم المخبولة (بل تزعم الصوفية أن كل صوفي يستطيع أن يكون قطباً يتصرف في الوجود. يقول أحدهم وهو يبشر الصوفية بنتيجة سلوك الطريق "وصرت أنت قطب الوجود تدوره بيدك كيف شئت" ص 114 جـ 1 الفتوحات الإلهية ط 1913م)؛ ليستعبدوا الخلق لما يشتهون، وليجعلوا منهم أخلاص رهبة منهم، وخوف مذعور. تلك هي المملكة التي ابتدعتها أوهام الصوفية إزاء ملكوت الله؛ ليغضبوا بها من الأحياء أقواتهم وإيمانهم، ومن الموتى أكفانهم! ترى ما ذا بقي لله وملائكته ورسله؟! الله أكبر، له الملك في الدنيا والآخرة.

خاتم الأولياء

وكما جعل الله للنبيين خاتماً، جعل الصوفية للأولياء خاتماً، والعنكبوت الأول الذي سال لعاله بهذه الأسطورة هو الحكيم الترمذي (هو غير صاحب السنن، فهو محمد بن علي بن الحسن بن بشير أو "بشر" الترمذي الملقب بالحكيم عاش إلى حدود 320هـ)، قال السلمي: "نفوه من ترمذ، وشهدوا عليه بالكفر بسبب تصنيفه كتاب "ختم الولاية"، وقال: إنه يقول: "إن للأولياء خاتماً، كما أن للأنبياء خاتماً، وأنه يفضل الولاية على النبوة (ص 170 جـ 2 مفتاح السعادة لطاش كبري زادة طبع الهند)" ويقول ابن تيمية عنه : "في كلامه من الخطأ ما يجب رده، ومن أشنعها ما ذكره في ختم الولاية، مثل دعواه فيه أنه يكون في المتأخرين من درجته عند الله أعظم من درجة أبي بكر وعمر وغيرهما، ومنها ادعاه من خاتم الأولياء الذي يكون في آخر الزمان، وتفضيله وتقديمه على من تقدم من الأولياء، وأنه يكون معهم كخاتم الأنبياء مع الأنبياء (ص 79 وما بعدها رسالة حقيقة مذهب الاتحاديين لشيخ الإسلام ابن تيمية)".

هذه هي الصوفية · الصفحة ١٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه هي الصوفيةص ١٢٣