تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولقد وبخ الله سبحانه قوم لوط بقوله: (26: 165 أتأتون الذكران من العالمين؟" ولعنهم، وأمطر عليهم حجارة من سجيل، فما بالك بالصوفية، وقد اقترفت هذه الجريمة في صورة نكراء منكرة مسفة في الخزي والضعة والحقارة، اقترفتها مع الذكران ومع العجماوات من الدواب!؟ وأين؟ على قارعة الطريق، وعلى مشهد من كل رائح إلى السوق، أو غاد منه! ذلك ما ذكره الشعراني، وجعله كرامة ربانية لأوليائه، ويزيدها تفصيلاً، فيزعم أن "وحيشاً" كان يرغم صاحب الدابة على أن يستذلها له عند اقتراف الجريمة (طالعها في الطبقات جـ 2 ص 135 ط صبيح.)! وينازعني الحياء؛ لكيلا أسطر لك جرائم الصوفية بأسلوب الشعراني، فخذ بكتابه، وطالع فيه أية ترجمة لصوفي، وثمت، تطالعك الجريمة بوجهها الدميم الصفيق الغليظ المنكر!.

رمة تتصرف في الوجود

يقول الشعراني: "إن شيخي أخذ على العهد في القبة تجاه وجه سيدي أحمد البدوي، وسلمني إليه بيده، فخرجت اليد الشريفة من القبر (يذكر الصاوي في حاشيته على شرح الخريدة للدردير، أن الرفاعي وقف تجاه قبر الرسول، وناجاه بهذين البيتين:

في حالة البعد روحي كنت أرسلها…تقبل الأرض عني، وهي نائبتي

وهذه دولة الأشباح، قد حضرت……فامدد يمينك كي تحظى بها شفتي!!

هذه هي الصوفية · الصفحة ١٠٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه هي الصوفيةص ١٠٣