تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفيه يقول الأمير محمد بن جعفر الكثيري:

إن جئت عينات فحي ثراها واستنشق العرفان من رباها

والصق جبينك بالتراب مقبلاً شكراً لمن أولاك لثم ثراها

بلد أقام بها الكمال وحبذا بلد غدا الغوث العظيم حماها

واستقبل الشيخ المعظم خاشعاً في ذل نفس كي تنال مناها

فصل

ولما كان كثير من الناس يتأثر كثيراً بالشعر نظم أصحاب عينات عشرات القصائد في مدح أبي بكر بن سالم، ليجذبوا الزوار إليهم وتنتعش الحركة الاقتصادية، والمستفيد الأول هم سدنة الضريح، ضريح فخر الوجود وعين الشهود أبي بكر بن سالم، وأذكر منها بعض الأبيات.

قال صاحب الجواهر [ص 199]:

هنيئاً لمن أضحى يقبل نعله ويجعله تاجاً يصون عن الدوس

وقال صاحب الجواهر [ص 149]:

يا طالب الحاجات دونك بابه والزمه تظفر بالذي تسعى له

ما راع أمر هائل إلا غدا في كل حين رافعاً أهوى له

كم من بلاء أوهنت أثقاله فأماط فيها بالرجا أثقاله

كم ألبس المسلوب ثوباً معلماً فغدا أميناً لم يخف ما هاله

وقال صاحب الجواهر [ص 176]:

هو العروة الوثقى إذا كنت واثقاً هو الدافع الضراء هو الخير والنفع

هو المجتبى لولاه ما كان في الورى من الخلق لا وتر يكون ولا شفع

هو الذروة العليا هو الدرة التي بها تم للرسل النظام ولا نزع (1)

هو الآية الكبرى هو النقطة التي يدور بها الإعطاء للخلق والنفع

هو المظهر الأعلى هو الفيصل الذي أتى بالهدى والدين لما أتى يدعو

هو المركز الأعلى هو المرجع الذي لأفلاك كل الرسل حقاً له الرجع

أقام لهذا السر في كل مدة إمام له قلب وغوث له سمع

خليفة سر لا زال مؤيداً ممداً لهذا الكون كيما ترى السبع

وهذا زمان غوثنا فيه سيد إمام وقطب للفقير له ودع

هو الوارث الأسرار ذلك ابن سالم أبو بكر العالي له الخفض والرفع

حباه إله العرش أسنى وظيفة هو العرش والكرسي هو الفرق والجمع

(1) - معنى هذا الكلام أنه رسول، ما دام أن أبا بكر بن سالم هو الدرة التي تمّ للرسل النظام، ومعناه أنه سُلِك به مسلكهم.

هذه هي الصوفية في حضرموت · الصفحة ٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه هي الصوفية في حضرموتص ٤٤