وفي مجموعة العلامة الكبير المحقق الحبيب الشيخ علي بن محمد الحبشي، جمع السيد الفاضل محمد بن عمر مولى خيلة (1) قال: إن الشيخ أبا بكر وأخاه عقيلاً تكلما في بطن أمهما الشريفة طلحة بنت عقيل بن أحمد ابن أبي السكران، فقال الشيخ لأخيه ما معناه: إن أردت الخروج قبلي فاخرج والظهور في المستقبل سيكون لي، وإلا فاخرج قبلك ولك ذلك، فاختار أخوه الخروج وارتضى به، وكان الظهور لصاحب الترجمة نفع الله بهم. اه
المعروف عند المسلمين أن المسيح عيسى ابن مريم أحد أولي العزم من الرسل كانت آيته أنه تكلم وهو في المهد بعد خروجه من بطن أمه، قال تعالى:﴿فأتت به قومها تحمله قالوا يا مريم لقد جئت شيئاً فرياً يا أخت هارون ما كان أبوك امرأ سوء وما كانت أمك بغياً فأشارت إليه قالوا كيف نكلم من كان في المهد صبياً قال إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبياً وجعلني مباركاً أين ما كنت وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمت حياً وبراً بوالدتي ولم يجعلني جباراً شقياً والسلام عليّ يوم ولدت ويوم أموت ويوم أبعث حياً﴾ [مريم 27 – 31]
فالمسيح عليه السلام لم يتكلم إلا بعد ظهوره إلى الدنيا وبعد خروجه من بطن أمه، وهؤلاء بلغوا بمشائخهم مرتبة أعلى من مراتب الرسل وزعموا أن شيخهم تكلم مع أخيه وخيّره – قبل خروجهما إلى الدنيا – وقال له: إن شئت أن تخرج قبلي فاخرج ولي الظهور في المستقبل، وإلا فأخرج أنا قبلك ولك الظهور، فكان أخوه مغفلاً ومستعجلاً، وطلب الخروج قبل أخيه ففاته الظهور.
فأقول كل هذه الحكايات والخيالات ما هي إلا مجرد دعايات للتسويق، لجذب أكبر عدد من الزوار، لتنشيط السياحة الدينية، فالله المستعان على ما يصفون.
ومنها ما قاله صاحب الجواهر [ص 34]:
(1) - مولى: أي صاحب، وخيلة اسم قرية.