تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فخرج ووجد نوراً في الأرض بالغاً عنان السماء في نخر(1) عينات في الجهة القبلية، فبناه وسمي من ذلك الحين مسجد النور، وهو مسجد الجبانة يصلى فيه على أموات آل عينات من ذكر وأنثى، قال الإمام الكاشف الحبيب علي بن سالم الأدعج رضي الله عنه، إنه مسجد القوم وكثيراً ما يجتمع فيه أهل البرزخ، وقد اجتمع بهم في اليقظة (2) وأمامهم رسول الله والشيخ أبو بكر بن سالم في عدة وقايع جرت له، كما يحدثنا بها موضحاً في كتابه فيض الله العلي المخطوط، وقد قام بترميمه وإصلاح المندثر منه الحبيب الإمام العارف بالله المكاشف شيخنا أحمد بن محسن الهدار". اه

ولا يغرنك أخي القارئ هذا الكلام، والمقصود منه هو تقديس البقاع العيناتية لجذب أكبر عدد من الزوار، وبهذا تنشط السياحة الدينية.

وعقد صاحب الجواهر فصلاً بعنوان:

كثيب (3) الشيخ أبي بكر بعينات

وقال فيه: اسم الكثيب عرف من عهد صاحب الترجمة، أطلق عليه الاسم ونوَّه به الشعراء... وقد أشاد به الشعراء وهو ترياق مجرب ودواء ناجع للأمراض المستحكمة المعدية وجرب وشوهد ، وتجربته أكبر برهان:

إذا استطال الشيء قام بنفسه وصفات ضوء الشمس تذهب باطلاً

تضرب له أكباد الإبل في وقاية الأمراض رزقنا الله حسن الاعتقاد والظن الجميل والنية الصادقة. (4)

قال الشيخ عمر بن علي بن إسماعيل باقشير:

ترابها طب الجراح منها المسك فاح

من شمّ هاتيك الرياح غنم واستراح

مرّغ بها الخد يا صاح إن رُمت النجاح

وزر قببها بترتيب يا مولى الكثيب

(1) - انتبه هذا الأدعج اجتمع بهم في اليقظة وليس في المنام.

(2) - الكثيب في القاموس هو التل المستطيل المحدودب من الرمل.

(3) - النخر في حضرموت هو الشق في الجبل. (الناشر )

(4) - مثل قول الرافضة عن تربة قبر الحسين رضي الله عنه التي يدّعون أنها تشفي الأمراض.(الناشر )

هذه هي الصوفية في حضرموت · الصفحة ٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه هي الصوفية في حضرموتص ٢٥