تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد نقلته بطوله لنفاسته وكفايته، فإن المحظور في كثير من الأحيان ليس فيما يُحكى من الكرامات، وإن كانت مليئة بالمنكرات، لكن المحظور هو فيما يُبنى عليها من التشريعات والاستغاثات والزيارات والمقامات والتجمعات والمنامات والحكايات.. وهم يهولون بها ويشغلون الناس بعجائبها للتوصل إلى ترويج شركياتهم وبدعهم (فاحذروهم )

وقد عمد الشيخ علي بابكر وفقه الله في هذه الرسالة إلى مجموعة من المخاريق والخرافات والدعاوى والمنكرات المنسوبة أو المسروقة – كما مر معنا – أو المذكورة بأسانيد مجهولة، فأبرزها ولسان حاله فيما اعتقد قول ابن الجوزي رحمه الله (فإن كان ذلك صحيحاً عنهم توجب الرد عليهم، إذ لا محاباة في الحق، وإن لم يصح عنهم حذرنا من مثل هذا القول، وذلك المذهب من أي شخص صدر... والله يعلم أننا لم نقصد ببيان الغلط إلا تنزيه الشريعة والغيرة عليها من الدخل، وما علينا من القائل والفاعل، وإنما نؤدي بذلك أمانة العلم، وما زال العلماء يبين كل واحد منهم غلط صاحبه قصداً لبيان الحق لا لإظهار عيب الغالط، ولا اعتبار بقول جاهل يقول: كيف يرد على فلان الزاهد... لأن الانقياد إنما يكون إلى ما جاءت به الشريعة لا إلى الأشخاص، وقد يكون الرجل من الأولياء وأهل الجنة وله غلطات فلا تمنع منزلته بيان زلله ... اه ) [المنتقى النفيس].

هذه هي الصوفية في حضرموت · الصفحة ١٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذه هي الصوفية في حضرموتص ١٠