تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قَضَى صَلَاتَهُ، قَالَ: " أَيْنَ السَّائِلُ عَنْ قِيَامِ السَّاعَةِ؟ ". فَقَالَ الرَّجُلُ: أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ!. قَالَ: " مَا أَعْدَدْتَ لَهَا؟ ". قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا أَعْدَدْتُ لَهَا كَبِيرَ صَلَاةٍ وَلَا صَوْمٍ!. إِلَّا أَنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ!. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ".

فَمَا رَأَيْتُ فَرِحَ الْمُسْلِمُونَ بَعْدَ الْإِسْلَامِ فَرَحَهُمْ بِهَذَا.

قَالَ أَبُو عِيسَى الترمذي هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ.

مَقْتَلُ زيد ابْنِ الدّثِنّةِ رضي الله عنه ... وَمَثَلٌ مِنْ وَفَائِهِ لِلرّسُولِ صلى الله عليه وسلم:

في سيرة ابن هشام:

مَقْتَلُ زيد ابْنِ الدّثِنّةِ رضي الله عنه. وَمَثَلٌ مِنْ وَفَائِهِ لِلرّسُولِ صلى الله عليه وسلم:

قَالَ ابْنُ إسْحَاقَ: وَأَمّا زَيْدُ بْنُ الدّثِنّةِ، فَابْتَاعَهُ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ لِيَقْتُلَهُ بِأَبِيهِ أُمَيّةَ بْنِ خَلَفٍ، وَبَعَثَ بِهِ صَفْوَانُ بْنُ أُمَيّةَ مَعَ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ نِسْطَاسُ إلَى التّنْعِيمِ، وَأَخْرَجُوهُ مِنْ الْحَرَمِ لِيَقْتُلُوهُ.

وَاجْتَمَعَ رَهْطٌ مِنْ قُرَيْشٍ، فِيهِمْ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ (وذلك قبل إسلامه رضي الله عنه) فَقَالَ لَهُ أَبُو سُفْيَانَ حِينَ قَدِمَ لِيُقْتَلَ: أَنْشُدُكَ اللهَ يَا زَيْدُ: أَتُحِبّ أَنّ مُحَمّدًا عِنْدَنَا الآنَ فِي مَكَانِك نَضْرِبُ عُنُقَهُ وَأَنّك فِي أَهْلِك؟.

قَالَ: وَاللهِ مَا أُحِبّ أَنّ مُحَمّدًا (صلى الله عليه وسلم) الآن فِي مَكَانِهِ الّذِي هُوَ فِيهِ تُصِيبُهُ شَوْكَةٌ تُؤْذِيهِ وَأَنَا جَالِسٌ فِي أَهْلِي.

قَالَ: يَقُولُ أَبُو سُفْيَانَ: مَا رَأَيْت مِنْ النّاسِ أَحَدًا يُحِبّ أَحَدًا كَحُبّ أَصْحَابِ مُحَمّدٍ مُحَمّدًا ...

ثمّ قُتِلَ زيدٌ رضي الله عنه ورحمه بواسع رحمته.

أُمِّ أَيْمَنَ بَرَكةُ الحَبَشِيَّةُ:

فهي والدة الحِبّ ابن الحِبّ أسامة بن زيد، رضي الله عنهم جميعا.

مولاةُ رسول الله صلى الله عليه وسلم وحاضِنَته. كانت مملوكة لآمنة بنت وهب (أم النبي صلى الله عليه وسلم)، فَرَبَّته في حياتها، وحَضَنَته بعد وفاتها، ففتح عينيه على الدنيا؛ وهو لا يعرف لِنَفْسِه أمّاً غَيْرَها.

فأحّبَّها أعْمَقَ الحبّ وأَصدَقه، وكثيراً ما كان يقولُ: هيَ أُمّي بعدَ أمّي، وبَقِيّةُ أهْلِ بيتي. وهي أكثر من تمتّع برؤية النبي صلى الله عليه وسلم منذ ولادته حتّى انتقاله إلى الرفيق الأعلى.

هذا هو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٧٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا هو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلمص ٧٠