تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ

في شرح النووي على مسلم، رحمهما الله تعالى:

قَالَ أَبُو بَكْرٍ الصِّدِّيقُ رضي الله عنه:

لَمَّا خَرَجْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ، مَرَرْنَا بِرَاعٍ، وَقَدْ عَطِشَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. قَالَ: فَحَلَبْتُ لَهُ كُثْبَةً مِنْ لَبَنٍ، فَأَتَيْتُهُ بِهَا، فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيتُ.

وَقَوْله: فَشَرِبَ حَتَّى رَضِيَت. مَعْنَاهُ: شَرِبَ، حَتَّى عَلِمْت أَنَّهُ شَرِبَ حَاجَته وَكِفَايَته.

نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ:

في شرح النووي على مسلم، رحمهما الله تعالى:

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه، قَالَ:

لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ، انْهَزَمَ نَاسٌ مِنْ النَّاسِ، عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبُو طَلْحَةَ بَيْنَ يَدَيْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، مُجَوِّبٌ عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ.

قَالَ: وَكَانَ أَبُو طَلْحَةَ رَجُلًا رَامِيًا، شَدِيدَ النَّزْعِ، وَكَسَرَ يَوْمَئِذٍ قَوْسَيْنِ أَوْ ثَلَاثًا!.

قَالَ فَكَانَ الرَّجُلُ يَمُرُّ مَعَهُ الْجَعْبَةُ مِنْ النَّبْلِ، فَيَقُولُ: انْثُرْهَا لِأَبِي طَلْحَةَ.

قَالَ: وَيُشْرِفُ نَبِيُّ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَنْظُرُ إِلَى الْقَوْمِ. فَيَقُولُ أَبُو طَلْحَةَ:

يَا نَبِيَّ اللَّهِ بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي! لَا تُشْرِفْ، لَا يُصِبْكَ سَهْمٌ مِنْ سِهَامِ الْقَوْمِ!. نَحْرِي دُونَ نَحْرِكَ.

قَالَ: وَلَقَدْ رَأَيْتُ عَائِشَةَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ـ الصدّيقة بنت الصّديق رضي الله عنها وعن أبيها ـ وَأُمَّ سُلَيْمٍ ـ رضي الله عنها ـ وَإِنَّهُمَا لَمُشَمِّرَتَانِ أَرَى خَدَمَ سُوقِهِمَا، تَنْقُلَانِ الْقِرَبَ عَلَى مُتُونِهِمَا، ثُمَّ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِهِمْ. ثُمَّ تَرْجِعَانِ فَتَمْلَآَنِهَا، ثُمَّ تَجِيئَانِ تُفْرِغَانِهِ فِي أَفْوَاهِ الْقَوْمِ. وَلَقَدْ وَقَعَ السَّيْفُ مِنْ يَدَيْ أَبِي طَلْحَةَ إِمَّا مَرَّتَيْنِ وَإِمَّا ثَلَاثًا مِنْ النُّعَاسِ.

قَوْله: مُجَوِّب عَلَيْهِ بِحَجَفَةٍ. أَيْ: مُتَرِّس عَنْهُ لِيَقِيَهُ سِلَاح الْكُفَّار. قَوْله: كَانَ أَبُو طَلْحَة رَامِيًا شَدِيد النَّزْع. أَيْ: شَدِيد الرَّمْي. قَوْله: نَحْرِي دُونَ نَحْرك. هَذَا مِنْ مَنَاقِب أَبِي طَلْحَة الْفَاخِرَة.

الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ. وَأَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ ... فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ:

في صحيح مسلم رحمه الله تعالى:

هذا هو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلم · الصفحة ٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا هو رسول الله محمد صلى الله عليه وسلمص ٦٨