وقال عن جبريل - عليه السلام - : (نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الأَمِينُ * عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ) (الشعراء:193،194). وقال أيضاً: (قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدىً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ) (النحل:102). وقال: (يَوْمَ يَقُومُ الرُّوحُ وَالْمَلائِكَةُ صَفّاً لا يَتَكَلَّمُونَ إِلا مَنْ أَذِنَ لَهُ الرَّحْمَنُ وَقَالَ صَوَاباً) (النبأ:38). فالروح والروح الأمين وروح القدس هنا هو جبريل - عليه السلام - . وما هذه الألفاظ إلا أوصاف وألقاب تعددت لتعدد الصفة، لا لتعدد الموصوف.
لكن الكليني - كعادته – ينسب إلى (الأئمة) غير هذا، فيفسر الروح التي اختص الله بمعرفتها، فيدعي أنها خلق من خلق الله غير جبريل ولا ميكائيل كما مر بنا في الروايتين السابقتين!
وهاك المزيد:
* عن أبي عبد الله (ع) في قوله تعالى: (وكذلك أوحينا إليك روحا من امرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان) (الشورى:52) قال عن الروح: خلق من خلق الله عز وجل أعظم من جبرئيل وميكائيل كان مع رسول الله (ص) يخبره ويسدده وهو مع الائمة من بعده(1).
* سئل أبو عبد الله (ع) عن قوله تعالى: (ويسألونك عن الروح قل الروح من امر ربي وما اوتيتم من العلم الا قليلا) (الإسراء/78) فقال: خلق اعظم من جبرئيل وميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد (ص) وهو مع الائمة يسددهم(2).
* وعن أبي عبد الله (ع): وان علم الإمام لا من افواه الرجال ولا من الكتاب بل الأمر اعظم واوجب من ذلك. انما علمه بالروح التي يعطيها الله من يشاء من عباده(3).
* وعن أبي عبد الله (ع): وقد سئل عن علم الامام بما في اقطار الارض وهو في بيته مرخى عليه ستره؟ فقال: روح القدس كان يرى به(4).
(1) 1/273
(2) 1/273
(3) 1/273-274
(4) 1/272