تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للدين وأهله، فإذا بلغت الضلالة حداً توجب اضمحلال الدين بالكلية فلا تقية يومئذ وإن أوجب القتل، كما أن الحسين (ع) لما رأى انطماس آثار الحق رأساً ترك التقية والمسالمة(1).

هذا يعني أن الدين على عهد معاوية لم يكن مضمحلاً؛ لأن الحسن بايع معاوية تقية كما يقولون. ولم يكن كذلك بعد قتل الحسين؛ لأن (الأئمة) - وأولهم علي بن الحسين - كانوا يعملون على (التقية).

وهذا يعني أن الدين على عهد الخلفاء الراشدين الثلاثة لم يكن مضمحلا فكان علي - رضي الله عنه - يعمل بالتقية ولكنه اضمحل على عهده فتركها! فما هذا التخليط؟!

إذا لم تستح فاصنع ما شئت

* عن أبي جعفر (ع) قال إن الله عز وجل جعل للشر أقفالاً وجعل مفاتيح تلك الأقفال الشراب. والكذب شر من الشراب(2).

* وعنه: أن الكذب خراب الإيمان(3).

* وعنه: أن أول من يُكذّب الكذاب الله عز وجل ثم الملكان اللذان معه ثم هو يعلم أنه كاذب(4).

* وعنه: أن الكذاب يهلك بالبينات ويهلك أتباعه بالشبهات(5).

طريفة

* عن أبي عبد الله (ع) قال: إن مما أعان الله به على الكذابين النسيان(6).

أضحكتني والله يا كليني !.

وانظر إلى ما قال المُحشي مفسراً: يعني أن النسيان يصير سبباً لفضيحتهم: وذلك أنهم ربما قالوا شيئاً فنسوا أنهم قالوه فيقولون خلاف ما قالوه أولاً فيفتضحون!!

* عن أبي عبد الله (ع) قال: كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوماً إلا كذباً في ثلاثة: رجل كائد في حربه فهو موضوع عنه، أو رجل أصلح بين اثنين.. يريد بذلك الإصلاح بينهما، أو رجل وعد أهله شيئاً وهو لا يريد أن يتم لهم(7).

قلت: ونسي (المعصوم) الرابعة: (التقية)!

(الإمام) يُلبِّس على الناس

(1) 2/380.

(2) 2/339.

(3) 2/339.

(4) 2/339.

(5) 2/339.

(6) 2/341.

(7) 2/342.

هذا هو الكافي للكليني · الصفحة ٦٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا هو الكافي للكلينيص ٦٧