تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد مرت بنا الأمثلة الكثيرة التي تشهد على أن هذا الكتاب (الكافي) قائم على التحريف: إما تحريف الألفاظ والمباني، وإما تحريف المقاصد والمعاني.

ومن المعلوم أن أعظم ما جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - من ربه هو الإيمان والتوحيد، وأخطر ما حذر منه الكفر والشرك. ومن المعلوم أيضاً علماً ضرورياً أن المقصود بالإيمان والتوحيد الإيمان بالله تعالى وتوحيده. وكذلك الكفر والشرك هو الكفر بالله والشرك به. ولكن انظر إلى (ثقة الإسلام) الكليني كيف يحرف الكلم عن مواضعه فيفسر هذه الألفاظ الشرعية بما لا يعرف من لغة القرآن والشرع الذي جاء به النبي محمد - صلى الله عليه وسلم - من ربه! وذلك (ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله) وابتغاء تبديل دين الله ونسخه ومسخه. وهاك بعض الأمثلة:

* عن علي بن موسى (ع) قال: (كبر على المشركين) من أشرك بولاية علي (ما تدعوهم إليه) من ولاية علي (الشورى/12)(1).

* عن أبي عبد الله (ع) قال: من أشرك مع إمام من عند الله من ليست إمامته من الله كان مشركاً بالله(2).

* عن أبي جعفر (ع) قال: إن الله عز وجل نصب علياً (ع) علماً بينه وبين خلقه فمن عرفه كان مؤمناً ومن أنكره كان كافراً، ومن جهله كان ضالاً، ومن نصب معه شيئاً كان مشركاً، ومن جاء بولايته دخل الجنة(3).

قلت: هذه الصفات مجتمعة لا تصلح إلا لله.

* وعنه قال: إن علياً(ع) باب فتحه الله فمن دخله كان مؤمناً ومن خرج منه كان كافراً(4).

* وعنه: (فمنكم كافر ومنكم مؤمن) التغابن/2 قال: عرف الله إيمانهم بولايتنا وكفرَهم يوم أخذ عليهم الميثاق في صلب آدم (ع) وهم ذر(5).

* وعنه (سأل سائل بعذاب واقع * للكافرين (بولاية علي) ليس له دافع) المعارج/20. ثم قال: هكذا والله نزل بها جبريل (ع) على محمد (ص)(6).

(1) 1/224.

(2) 1/373.

(3) 1/437.

(4) أيضاً.

(5) 1/413.

(6) 1/422.

هذا هو الكافي للكليني · الصفحة ٥١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

هذا هو الكافي للكلينيص ٥١